إرثه منها ( 1 ) نظر . وكذلك كل أب قتل ولده عمدا أو خطأ ، أو الابن إذا قتل أباه خطأ .
خاتمة
يجب كفارة الجمع في القتل عمدا ظلما للمسلم ومن هو بحكمه من الأطفال
والمجانين ، سواء كان القتيل ذكرا أو أنثى ، حرا أو عبدا وإن كان عبد القاتل .
وإن كان القتل خطأ أو عمد الخطأ فكفارة مرتبة إن كان القتل مباشرة ،
ولا يجب لو كان تسبيبا ( 2 ) ، كمن حفر بئرا فوقع فيها إنسان فمات ، أو نصب سكينا
في طريق ، أو وضع حجرا فتعثر به إنسان فمات ، فإن الدية تجب على فاعل ذلك
دون الكفارة .
ولا كفارة في قتل الكافر وإن كان قتله حراما كالذمي والمعاهد ، سواء كان
عمدا أو خطأ .
ولو قتل مسلما في دار الحرب عالما بإسلامه : فإن كان لا لضرورة فالقود إن
كان عمدا ، والدية إن كان خطأ ، وعليه الكفارة . وإن ظنه كافرا فلا قود ، وعليه
الكفارة دون الدية .
ولو بان أسيرا ضمن الدية والكفارة ، لعجز الأسير عن التخلص .
وقاتل العمد إذا أخذت الدية منه صلحا وجبت الكفارة إجماعا . وإن قتل
قودا قيل : لا تجب الكفارة في ماله ( 3 ) .
ولو تعدد القاتل فعلى كل واحد كفارة كاملة ، ولا تسقط الكفارة بأمر المقتول
بقتل نفسه .
ولو قتل صبي أو مجنون مسلما ففي إيجاب الكفارة نظر ، أقربه العدم ،
والأقرب وجوبها على الذمي ، لكن تسقط بإسلامه ، وعلى قاتل نفسه .
ولو قتل من أباح الشرع قتله - كالزاني بعد الإحصان ، وقاطع الطريق -
فلا كفارة .
هامش
( 1 ) في ( ش 132 ) : " هنا " .
( 2 ) في ( ش 132 ) : " ولو كان تسبيا " .
( 3 ) المبسوط : كتاب كفارة القتل ج 7 ص 246 .