تخطي إلى المحتوى الرئيسي

قواعد الأحكام — صفحة 713

مساهمون:

ص٧١٣
إرثه منها ( 1 ) نظر . وكذلك كل أب قتل ولده عمدا أو خطأ ، أو الابن إذا قتل أباه خطأ .

خاتمة

يجب كفارة الجمع في القتل عمدا ظلما للمسلم ومن هو بحكمه من الأطفال والمجانين ، سواء كان القتيل ذكرا أو أنثى ، حرا أو عبدا وإن كان عبد القاتل . وإن كان القتل خطأ أو عمد الخطأ فكفارة مرتبة إن كان القتل مباشرة ، ولا يجب لو كان تسبيبا ( 2 ) ، كمن حفر بئرا فوقع فيها إنسان فمات ، أو نصب سكينا في طريق ، أو وضع حجرا فتعثر به إنسان فمات ، فإن الدية تجب على فاعل ذلك دون الكفارة . ولا كفارة في قتل الكافر وإن كان قتله حراما كالذمي والمعاهد ، سواء كان عمدا أو خطأ . ولو قتل مسلما في دار الحرب عالما بإسلامه : فإن كان لا لضرورة فالقود إن كان عمدا ، والدية إن كان خطأ ، وعليه الكفارة . وإن ظنه كافرا فلا قود ، وعليه الكفارة دون الدية . ولو بان أسيرا ضمن الدية والكفارة ، لعجز الأسير عن التخلص . وقاتل العمد إذا أخذت الدية منه صلحا وجبت الكفارة إجماعا . وإن قتل قودا قيل : لا تجب الكفارة في ماله ( 3 ) . ولو تعدد القاتل فعلى كل واحد كفارة كاملة ، ولا تسقط الكفارة بأمر المقتول بقتل نفسه . ولو قتل صبي أو مجنون مسلما ففي إيجاب الكفارة نظر ، أقربه العدم ، والأقرب وجوبها على الذمي ، لكن تسقط بإسلامه ، وعلى قاتل نفسه . ولو قتل من أباح الشرع قتله - كالزاني بعد الإحصان ، وقاطع الطريق - فلا كفارة .
هامش
( 1 ) في ( ش 132 ) : " هنا " . ( 2 ) في ( ش 132 ) : " ولو كان تسبيا " . ( 3 ) المبسوط : كتاب كفارة القتل ج 7 ص 246 .