وليس لها القصاص فيما بلغ الثلث إلا مع الرد .
ويقتص من الرجل فيما نقص عنه من غير رد ، وكل عضو فيه مقدر من
الرجل : إما ديته أو نصفها أو ربعها ، فهو بنسبته من دية المرأة والذمي وقيمة العبد
والأمة ، إلا أن المرأة تساويه فيما نقص عن الثلث .
ومن لا وارث له فالإمام ولي دمه ، يقتص في العمد أو يأخذ الدية ، وكذا يأخذ
الدية في الخطأ . وهل له العفو فيهما ؟ الأقرب المنع .
فروع
أ : لا يختلف أرش الجراح بصغره وكبره في الطول والعرض ، بل في النزول
إذا خرج به عن الاسم .
ب : إذا أوضحه موضحتين ففي كل واحدة خمس من الإبل ولو وصل الجاني
بينهما على إشكال ، أو سرتا فذهب الحاجز بينهما صارتا موضحة واحدة .
ولو كان الواصل غيره فعلى الأول ديتان ، وعلى الثاني دية .
ولو وصلهما المجني عليه فعلى الأول ديتان ، والثالثة هدر . فإن ادعى الجاني
أنه الواصل فالقول قول المجني عليه مع يمينه ، لأن الأصل ثبوت الديتين ،
ولم يثبت المزيل . وكذا لو قطع يديه ورجليه ثم مات بعد مدة يمكن فيها الاندمال
فادعى موته بالسراية قدم قول الولي .
ج : لو أوضحه فزادت موضحاته على عشرين وبينها ( 1 ) حواجز وجب عليه
عن كل موضحة خمس من الإبل .
د : لو أوضح رأسه في موضعين فانخرق ما بينهما في الباطن خاصة : إما بفعله
أو بسرايته وبقي ظاهر البشرة سليما فالأقرب لزوم ديتين . وكذا لو أوصل بينهما
في الظاهر دون الباطن ، بأن قطع بعض اللحم الظاهر ولم يصل إلى العظم .
ه : لو أوضحه في مواضع فجاء آخر فأوصل بين الجميع : فإن كان بموضحة
هامش
( 1 ) " وبينها " ليست في المطبوع و ( ص ) .