ولو ضرب عينيه فصار أعشى لا يبصر بالليل أو أجهر لا يبصر نهارا
فالحكومة .
ولو ادعى قالع العين أنها كانت قائمة وادعى المجني عليه الصحة قدم قول
الجاني مع اليمين ، لأصالة البراءة ، ولإمكان إقامة البينة على الصحة .
المطلب الرابع في باقي المنافع
وهي ستة :
الأول : في الشم الدية كاملة ، فإن ادعى ذهابه وكذبه الجاني عقيب الجناية
امتحن بتخيير الأشياء الطيبة والكريهة والروائح الحادة ، ويستظهر عليه بعد ذلك
بالقسامة ويقضى له .
وروي : أنه " يقرب منه الحراق ، فإن دمعت عيناه ورد أنفه فهو كاذب ، فيحلف
الجاني ، وإن بقي فهو صادق " ( 1 ) .
ولو ادعى النقص استظهر بالأيمان ، إذ لا طريق إلى البينة والامتحان ، ويقضي
له الحاكم بالحكومة . ولو حكم أهل المعرفة بعوده فعاد فالحكومة ، وإلا الدية . وإن
مات قبل عوده فالدية .
ولو حكموا باليأس من عوده فأخذت الدية منه ثم عاد لم تستعد ، لأنه هبة من
الله تعالى .
ولو قطع الأنف فذهب الشم فديتان .
الثاني : في الذوق الدية ، ويرجع فيه عقيب الجناية المحتملة إلى يمين
المدعي ، ويستظهر بالأيمان ، فإن ادعى نقصه قضي بالحكومة .
الثالث : النطق وفيه الدية وإن بقي في اللسان فائدة الذوق والحروف الشفوية
والحلقية ، وفي بعض الكلام بعض الدية ، ويوزع على ثمانية وعشرين حرفا ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب ديات المنافع ح 1 ج 19 ص 279 ، النهاية : كتاب الديات
في الأعضاء والجوارح ج 3 ص 434 .