ولا تثبت العنة إلا بإقراره ، أو البينة على إقراره أو نكوله . إما مع يمين المرأة
أو مطلقا على خلاف .
فلو ادعت العنة من دون الثلاثة حلف . وقيل ( 1 ) : إن تقلص في الماء البارد
فصحيح ، وإن استرخى فعنين .
ولو ادعى الوطء قبلا أو دبرا أو وطء غيرها بعد ثبوت العنة صدق مع اليمين .
وقيل ( 2 ) في دعوى القبل : إن كانت بكرا صدق مع شهادة النساء بذهابها ، وإلا
حشي قبلها خلوقا وأمر بوطئها ، فيصدق مع ظهوره على العضو .
وإذا ثبت العنة وصبرت لزم العقد ، وإلا رفعت أمرها إلى الحاكم ، فيؤجله سنة
من حين المرافعة ، فإن واقعها أو غيرها فلا فسخ ، وإلا فسخت إن شاءت ولها
نصف المهر .
ولو قيل بأن للمرأة الفسخ بالجذام في الرجل أمكن ، لوجوب التحرز من
الضرر ، فإنه ( عليه السلام ) قال : " فر من المجذوم فرارك من الأسد " ( 3 ) .
ويثبت العيب بإقرار صاحبه ، أو بشهادة عدلين عارفين . وفي العيوب الباطنة
للنساء بشهادة أربع منهن مؤمنات .
ولو كان بكل منهما عيب ثبت لكل منهما الخيار .
وفي الرتق الممتنع الإزالة مع الجب إشكال .
ولو طلق قبل الدخول ثم علم بالعيب لم يسقط عنه ما وجب بالطلاق ، وكذا
بعده . وليس له الفسخ ولا بعد الرجعة مع العلم قبلها .
وإذا فسخ أحدهما بعد الدخول وجبت العدة ، ولا نفقة فيها إلا مع الحمل .
وعلى الزوج البينة لو أنكر الولي علمه بالعيب . فإن فقدها فله اليمين ، فإذا حلف
رجع الزوج على المرأة ، لأنها غرت حيث لم تعلم الولي . فإن ادعت إعلامه حلف .
هامش
( 1 ) المقنع 1 : 107 .
( 2 ) وهو قول الشيخ في النهاية : كتاب النكاح باب التدليس ج 2 ص 367 .
( 3 ) من لا يحضره الفقيه : في النوادر ج 3 ص 363 ح 16 .