وأما العنة : فهو مرض يعجز معه عن الإيلاج ، ويضعف الذكر عن الانتشار .
وهو سبب لتسلط المرأة على الفسخ بشرط عدم سبق الوطء وعجزه عن وطئها
ووطء غيرها .
فلو وطئها ولو مرة واحدة أو عن عنها دون غيرها ، أو عن عنها قبلا لا دبرا
فلا خيار .
ويثبت الخيار لو سبق العقد أو تجدد بعده ، بشرط عدم الوطء لها ولغيرها .
ولو بان خنثى فإن أمكن الوطء فلا خيار على رأي وإلا ثبت .
ولا يرد الرجل بعيب سوى ذلك .
وأما المرأة فالمختص بها سبعة : الجذام ، والبرص ، والقرن ، والإفضاء ، والعمى ،
والعرج ، والرتق .
أما الجذام : فهو مرض يظهر معه تناثر اللحم ويبس الأعضاء . ولا بد أن يكون
بينا . فلو قوي الاحتراق أو تعجر الوجه أو استدارت العين ولم يعلم كونه منه لم
يوجب فسخا .
وأما البرص : فهو البياض الظاهر على صفحة البدن لغلبة البلغم . ولا اعتبار
بالبهق ، ولا بالمشتبه به .
وأما القرن : فقيل : إنه عظم ينبت في الرحم يمنع الوطئ ( 1 ) ، وقيل : إنه لحم ينبت
في الرحم يسمى " العفل " ( 2 ) . فإن منع الوطئ وجب الفسخ وإلا فلا .
وأما الإفضاء : فهو ذهاب الحاجز بين مخرج البول والحيض .
وأما العمى : فالأظهر من المذهب أنه موجب للخيار . ولا اعتبار بالعور ،
والعمش ، وقلة النظر لبياض وغيره .
والعمى يوجب الفسخ وإن كانتا مفتوحتين .
وأما العرج : فإن بلغ الإقعاد فالأقرب تسلط الزوج على الفسخ به وإلا فلا .
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب النكاح ج 4 ص 250 .
( 2 ) راجع المصدر السابق .