وأما الرتق : فهو أن يكون الفرج ملتحما ليس فيه مدخل للذكر . ويوجب
الخيار مع منع الوطء ولم يمكن إزالته ، أو أمكن وامتنعت . وليس له إجبارها
على إزالته .
ولا ترد المرأة بعيب سوى ذلك . وقيل : المحدودة في الزنا ترد ( 1 ) ، وقيل :
بل يرجع على وليها العالم بحالها بالمهر ، ولا فسخ ( 2 ) .
الفصل الثاني في أحكام العيوب
خيار الفسخ على الفور . فلو سكت صاحبه عالما مختارا بطل خياره .
وكذا خيار التدليس .
وليس الفسخ طلاقا ، فلا يعد في الثلاث ، ولا يطرد معه تنصيف المهر ،
ولا يفتقر إلى الحاكم .
وفي العنة يفتقر إليه ، لا في الفسخ بل في ضرب الأجل ، وتستقل المرأة
بعده عليه .
ولا يفسخ الرجل بالمتجدد بالمرأة بعد الوطء .
وفي المتخلل بينه وبين العقد إشكال ، أقربه التمسك بمقتضى العقد .
ولا يمنع الوطء من الفسخ بالسابق على العقد مع الجهل ، فيجب المهر ويرجع
به على المدلس إن كان ، وإلا فلا رجوع .
ولو كانت هي المدلسة رجع عليها ، إلا بما يمكن أن يكون مهرا .
ولو كان العيب فيه لزمه المهر في خاصه إذا فسخت بعد الوطء .
ولو فسخ الزوج قبل الدخول سقط المهر ، وكذا المرأة ، إلا في العنة فيثبت
لها النصف .
ولو وطئ الخصي فلها المهر كملا والفسخ .
والقول قول منكر العيب مع يمينه وعدم البينة .
هامش
( 1 ) وهو قول سلار في المراسم : ص 150 وابن البراج في المهذب : ج 2 ص 231 .
( 2 ) وهو قول ابن إدريس في السرائر : كتاب النكاح ج 2 ص 613 .