وإذا عقد بشهادة اثنين لها بالحرية وأولدها ، فعليهما ما أتلفاه عليه من مهر
وقيمة الولد ، لتزويرهما . وفي تضمينهما ما زاد عن مهر المثل إشكال .
ولا يشترط في التحليل تعيين المدة على رأي .
وإذا اشترى جارية موطوءة حرم عليه وطؤها قبلا إلا بعد الاستبراء .
ويجب على البائع أيضا استبراؤها ، فيكفي عن استبراء المشتري ، ويصدقه
المشتري مع عدالته على رأي .
ولو اشتراها حاملا كره له وطؤها قبلا قبل الوضع ، أو مضي أربعة أشهر
وعشرة أيام إن جهل حال الحمل ، لأصالة عدم إذن المولى بالوطء .
فإن علم إباحته - إما بعقد أو تحليل - حرم حتى تضع . وإن علم كونه عن زنا
فلا بأس .
ولو تقايلا البيع وجب الاستبراء مع القبض لا بدونه . وإذا أطلق المجعول
عتقها مهرا قبل الدخول رجع نصفها رقا لمولاها تستسعى فيه ، فإن أبت كان لها
يوم وله يوم في الخدمة .
ويجوز شراؤها من سهم الرقاب . والأقرب نفوذ العتق والرجوع بنصف القيمة
وقت العقد ، كما لو أعتقت المهر ( 1 ) قبل الدخول .
وملك كل من الزوجين صاحبه يوجب فسخ العقد ، فإن كان المالك الرجل
استباح بالملك ، وإن كانت المرأة حرمت عليه . فإن أرادته أعتقته أو باعته ثم
جددت العقد .
ولا يجوز العقد على المكاتبة إلا بإذن مولاها وإن كانت مطلقة .
ولو علق المولى عتق جاريته بموت زوجها قيل ( 2 ) : يبطل ، وقيل ( 3 ) : يصح ،
فتعتد عدة الحرة ولا ميراث ، والأقرب ثبوته مع تعدد الورثة .
ولو ملك المكاتب زوجة سيده ففي الانفساخ نظر .
هامش
( 1 ) أي العبد الذي يكون مهرها .
( 2 ) وهو قول ابن إدريس : كتاب النكاح في السراري وملك الأيمان ج 2 ص 644 .
( 3 ) وهو قول الشيخ في النهاية : كتاب النكاح في السراري وملك الأيمان ج 2 ص 401 .