ولا قصاص على المجنون ، سواء كان المقتول عاقلا أو مجنونا ، وتثبت الدية
على عاقلته .
والصبي لا يقتل بعاقل ولا غيره ولا بمثله ، وروي ( 1 ) " أنه يقتص من الصبي
إذا بلغ عشرا " ، وروي ( 2 ) " خمسة أشبار ، ويقام عليه الحدود " .
والأقرب أن عمد الصبي خطأ محض يلزم جنايته العاقلة حتى يبلغ .
ولو ادعى الولي البلوغ أو الإفاقة حال الجناية قدم قول الجاني بعد يمينه ،
وتثبت الدية .
ويقتل البالغ بالصبي .
ولو قتل العاقل مثله ثم جن لم يسقط عنه القود ، سواء ثبت القتل بالبينة
أو الإقرار .
ولو ثبت الزنا بالإقرار لم يرجم ، لسقوطه بالرجوع .
وهل يثبت القود على السكران ؟ أقربه عدم الثبوت ، وفيه إشكال ، لإجرائه
مجرى العاقل في الأحكام .
ولو بنج نفسه ، أو شرب مرقدا لا لعذر فقيل ( 3 ) : كالسكران ، وفيه نظر .
والنائم لا قصاص عليه ، وتثبت الدية .
والأعمى كالمبصر على رأي ، وروي ( 4 ) أن عمده كالخطأ ، تؤخذ الدية من
عاقلته .
وكل من أباح الشرع قتله لا يقتص له من المسلم ، وكذا من تلف بسراية
القصاص أو الحد أو التعزير .
ولا يؤثر في استحقاق القصاص مشاركة من لا يقتص منه ، سواء وجبت الدية
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام : ب 21 اشتراك الأحرار والعبيد . . . ح 2 ج 10 ص 242 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب القصاص في النفس ح 1 ج 19 ص 66 .
( 3 ) النهاية : كتاب الحدود ب 10 حد المحارب . . . ج 3 ص 335 .
( 4 ) من لا يحضره الفقيه : كتاب الديات باب العاقلة ح 5313 ج 4 ص 142 .