ولو أعتق الزوج وتحته أمة فلا خيار له ، ولا لمولاه ، ولا لزوجته ، حرة كانت
أو أمة ، ولا لمولاها .
ولو زوج عبده أمته ثم أعتقت أو أعتقا معا اختارت .
ولو كانا لاثنين فأعتقا دفعة ، أو سبق عتقها ، أو مطلقا على رأي اختارت .
ويجوز أن يجعل عتق أمته مهرا لها ، ويلزم العقد إن قدم النكاح ، فيقول :
تزوجتك ، وأعتقتك ، وجعلت مهرك عتقك .
وفي اشتراط قبولها ، أو الاكتفاء بقوله : تزوجتك وجعلت مهرك عتقك عن
قوله أعتقتك إشكال .
ولو قدم العتق كان لها الخيار ، وقيل ( 1 ) : لا خيار ، لأنه تتمة الكلام ، وقيل ( 2 ) :
يقدم العتق ، لأن تزويج الأمة باطل .
ولو جعل ذلك في أمة الغير ، فإن أنفذنا عتق المرتهن مع الإجازة فالأقرب هنا
الصحة ، وإلا فلا .
والأقرب جواز جعل عتق بعض مملوكته مهرا ، ويسري العتق خاصة .
ولو كان بعضها حرا فجعل عتق نصيبه مهرا صح . فيشترط هنا القبول قطعا .
ولو كانت مشتركة مع الغير فتزوجها وجعل عتق نصيبه مهرا فالأقرب الصحة ،
ويسري العتق ، ولا اعتبار برضى الشريك . وكذا لا اعتبار برضاه لو جعل الجميع
مهرا ، أو جعل نصيب الشريك خاصة .
ولو أعتق جميع جاريته وجعل عتق بعضها مهرا أو بالعكس صح الجميع .
وليس الاستيلاد عتقا وإن منع من بيعها ، لكن لو مات مولاها عتقت من نصيب
ولدها . فإن عجز النصيب سعت في الباقي ، وقيل ( 3 ) : يلزم الولد السعي . فإن مات
ولدها وأبوه حي عادت إلى محض الرق ، وجاز بيعها .
هامش
( 1 ) وهو قول الشيخ ره في الخلاف 4 : 268 .
( 2 ) يستفاد من ظاهر الكافي في الفقه : 317 ، كما نبه عليه في كشف اللثام .
( 3 ) وهو قول ابن حمزة في الوسيلة : كتاب النكاح ص 343 .