يريد هجوم داره ، فيترك السم في الطعام ليقتله إذا لم يقدمه إليه .
ولو دخل رجل بإذنه فأكل الطعام المسموم بغير إذنه لم يضمنه .
ولو كان السم مما لا يقتل غالبا فهو شبيه عمد .
ولو حفر بئرا بعيدة في طريق ، ودعا غيره مع جهله فوقع فمات فعليه القود ،
لأنه مما يقتل غالبا .
المطلب الرابع أن يشاركه إنسان آخر
إذا اشترك اثنان فصاعدا في قتل واحد قتلوا به أجمع ، بعد أن يرد الولي ما
فضل عن دية المقتول ، فيأخذ كل واحد ما فضل من ديته عن جنايته . وإن شاء
الولي قتل واحدا ويرد الباقون دية جنايتهم عليه . وإن شاء قتل أكثر ويرد الباقون
دية جنايتهم على المقتولين ، فإن فضل لهم شئ رده الولي .
وتتحقق الشركة بأن يفعل كل واحد منهم ما يقتل لو انفرد ، أو يكون له شركة
في السراية مع القصد إلى الجناية .
ولو اتفق جمع على واحد وضرب كل واحد سوطا فمات وجب القصاص
على الجميع .
ولا يعتبر التساوي في الجناية ، بل لو جرحه واحد جرحا وآخر مائة ، ثم
سرى الجميع فالجناية عليهما بالسوية ، وتؤخذ الدية منهما سواء .
ولو جنى عليه فصيره في حكم المذبوح ، بأن لا تبقى معه حياة مستقرة ،
وذبحه آخر فعلى الأول : القود ، وعلى الثاني : دية الميت .
ولو كانت حياته مستقرة فالأول : جارح ، والثاني : قاتل ، سواء كانت جناية
الأول مما يقضى معها بالموت غالبا كشق الجوف والآمة ( 1 ) ، أو لا يقضى كقطع
الأنملة .
هامش
( 1 ) الآمة : الشجة التي بلغت أم الرأس ، وهي الشجة التي تجمع أم الدماغ ، وهي أشد الشجاج .
مجمع البحرين ( مادة : أمم ) .