المقصد الثالث
في وطء الأموات والبهائم
وفيه مطلبان :
الأول
وطء الأموات كالأحياء ، فمن وطئ ميتة أجنبية كان زانيا ، فإن كان محصنا
رجم ، وإن كان غير محصن جلد مائة جلدة ، وزيد في عقوبته بما يراه الإمام .
ولا فرق بين الزنا بالميتة والحية في الحد واعتبار الإحصان وغير ذلك ،
إلا أنه إذا وجب الجلد هنا زيد في العقوبة ، لأن الفعل هنا أفحش .
ولو كانت الموطوءة زوجته عزر ، لسقوط الحد بالشبهة ، وكذا لو كانت أمته .
ولو كانت إحدى المحرمات عليه قتل كما قلنا في الحية .
ويثبت بشهادة أربعة رجال ، لأنه زنا ، ولأن شهادة الواحد قذف ، ولا يندفع
الحد إلا بكمال أربعة ، وقيل : يثبت برجلين ( 1 ) لأنها شهادة على فعل واحد ، بخلاف
الحية ، والإقرار تابع . وهل يقبل فيه شهادة النساء كالزنا بالحية ؟ إشكال .
ومن لاط بميت فهو كمن لاط بحي ، سواء في الحد ، لكن إن وجب الجلد ( 2 )
هنا زيد في العقوبة .
هامش
( 1 ) النهاية : كتاب الحدود باب من نكح ميتة . . . ج 3 ص 311 . مختلف الشيعة : كتاب الحدود
ج 9 ص 186 .
( 2 ) في المطبوع : " الحد " .