ولو أقر أنه زنى بامرأة فكذبته حد دونها .
ولو أقر من يعتوره الجنون وأضافه إلى حال إفاقته حد ، ولو أطلق لم يحد .
ولو أقر العاقل بوطئ امرأة وادعى أنها امرأته فأنكرت الزوجية : فإن لم
تعترف بالوطئ فلا حد عليه ، لأنه لم يقر بالزنا ، ولا مهر . وإن اعترفت بالوطئ
وأقرت أنه زنى بها مطاوعة فلا مهر ، ولا حد عليه ولا عليها إلا أن تقر أربع مرات ،
وإن ادعت أنه أكرهها عليه أو اشتبه عليها فلا حد ، وعليه المهر .
المطلب الثاني البينة
إنما يثبت الزنا بشهادة أربعة رجال ، أو ثلاثة وامرأتين ، أو رجلين وأربع
نسوة ، ويثبت به الجلد خاصة ، وبالأولين الرجم . ولا يثبت برجل مع النساء وإن
كثرن ، ولا بشهادة النساء منفردات . ويجب على الجميع حد الفرية .
ويشترط في الثبوت بالبينة أمور ثلاثة :
الأول أن يشهدوا بالمعاينة للإيلاج : كالميل في المكحلة . فلو شهدوا بالزنا
ولم يشهدوا بالمعاينة حدوا للقذف .
ولو لم يشهدوا بالزنا بل بالمعانقة أو المضاجعة فعلى المشهود عليه التعزير
دون الحد .
ولا تكفي شهادتهم بالزنا عن قولهم من غير عقد ولا شبهة عقد ، بل لا بد
من ذلك . نعم ، يكفي أن يقولوا : لا نعلم سبب التحليل .
الثاني اتفاق الأربعة على الفعل والزمان والمكان والهيئة : فلو اتفق أقل
من أربعة رجال حدوا للفرية وإن لم يخالفهم غيرهم .
ولو اختلفت الأربعة فشهد بعضهم بالمعاينة وبعضهم لا بها ، أو شهد بعضهم
بالزنا غدوة والآخرون عشية ، أو بعضهم في زاوية والآخر في أخرى ، أو بعضهم
عاريا وبعضهم مكتسيا حد الشهود .
ولو شهد بعض أنه أكرهها وبعض بالمطاوعة ثبت الحد ، لأنها كملت على