كتاب الحدود
وفيه مقاصد :
الأول
في حد الزنا
وفصوله أربعة :
الأول الموجب
وهو إيلاج الإنسان ذكره حتى تغيب الحشفة - عالما بالتحريم ، مختارا بالغا
عاقلا - في فرج امرأة قبلا أو دبرا ، مع تحريمها عليه من غير عقد ولا شبهة عقد
ولا ملك . فلو تزوج امرأة محرمة - كأمه ومرضعته وزوجة الغير وغيرهن - فإن
اعتقده شبهة وجهل التحريم فلا حد ، وإلا وجب الحد . ولا يسقط بمجرد العقد مع
علم التحريم .
ولو استأجرها للوطئ أو لغيره فتوهم الحل بذلك سقط الحد ، وإلا فلا .
وبالجملة : كل موضع يعتقد فيه إباحة النكاح يسقط فيه الحد .
ولو وجد امرأة على فراشه فظنها زوجته فلا حد . ولو تشبهت عليه حدت
دونه .
ولو أباحته نفسها لم تحل بذلك ، فإن اعتقده لشبهة فلا حد . ولو أكرهها حد
دونها ، وغرم مهر مثلها .