وإن رجع أربعة فالثلثان على الأول ، والنصف على الثاني .
فإن رجع خمسة فخمسة أسداس على الأول ، وثلاثة أرباع على الثاني .
فإن رجع الستة ، فعلى كل واحد السدس على القولين .
ج : لو حكم في المال بشهادة رجل وعشر نسوة فرجعوا فعلى الرجل
السدس ، وعلى كل امرأة نصف سدس . ويحتمل وجوب النصف على الرجل ،
لأنه نصف البينة ، وعليهن النصف .
وإن رجع بعض النسوة وحده ( 1 ) أو الرجل وحده فعلى الراجع مثل ما عليه
لو رجع الجميع . ويحتمل أنه متى رجع من النسوة ما زاد على اثنين لم يكن عليهن
شئ .
د : لو شهد أربعة بأربعمائة ، فرجع واحد عن مائة وآخر عن مائتين وثالث عن
ثلاثمائة ورابع عن الجميع ، فعلى كل واحد مما رجع عنه بقسطه : فعلى الأول
خمسة وعشرون ، وعلى الثاني خمسون ، وعلى الثالث خمسة وسبعون ، وعلى
الرابع مائة ، لأن كل واحد منهم فوت على المشهود عليه ربع ما رجع عنه .
ويحتمل أن لا يضمن الثالث والرابع أكثر من خمسين ، لأن المائتين التي
قد رجعا عنها قد بقي بها شاهدان .
ه : لو ظهر فسق الشاهدين بعد قطع أو قتل بشهادتهما أو كفرهما لم يضمنا ،
وضمن الحاكم في بيت المال ، لأنه وكيل عن المسلمين ، وخطأ الوكيل في حق
موكله عليه ، وسواء تولاه الحاكم أو أمر بالاستيفاء ، الولي أو غيره .
ولو باشر الولي بعد الحكم وقبل أن يأذن له الحاكم ضمن الدية . وكذا قبل
الحكم .
ولو كانت الشهادة بمال استعيدت العين إن كانت باقية ، وضمن المشهود له
إن كانت تالفة .
هامش
( 1 ) في المطبوع : " وحدها " ، وما أثبتناه من النسخ الخطية .