ولو شهدا بالعتق فحكم به ثم رجعا ، غرما قيمته للمولى ، سواء قالا : تعمدنا
أو أخطأنا ، والقيمة المأخوذة منهما هي قيمة العين وقت الحكم .
ولو كان المشهود به من ذوات الأمثال لزمهما المثل .
ولو شهدا بكتابة عبده ثم رجعا ، فإن عجز ورد في الرق فلا شئ عليهما .
وإن أدى وعتق ، ضمنا جميع قيمته ، لأنهما فوتاه بشهادتهما ، وما قبضه من كسب
عبده لا يحسب عليه .
ولو أراد تغريمهما قبل انكشاف الحال ، غرما ما بين قيمته سليما ومكاتبا ،
ولا يستعاد منه لو استرق ، لزوال العيب بالرجوع وهو فعل المولى . وكذا لو شهدا
بالكتابة المطلقة .
ولو شهدا باستيلاد أمته منه ثم رجعا ، غرما ما نقصت الشهادة من قيمتها .
مسائل
أ : لو رجعا معا ضمنا بالسوية . ولو رجع أحدهما ضمن النصف .
ولو ثبت بشاهد وامرأتين ضمن الرجل النصف وكل امرأة الربع .
ولو كان بشاهد ويمين ضمن الشاهد النصف .
ولو أكذب الحالف نفسه اختص بالضمان ، سواء رجع الشاهد معه أو لا .
ب : لو شهد أكثر من العدد الذي يثبت به الحق - كثلاثة في المال أو القصاص
وستة في الزنا - فرجع الزائد منهم قبل الحكم أو الاستيفاء ، لم يمنع ذلك الحكم ولا
الاستيفاء ولا ضمان . وإن رجع بعد الاستيفاء ضمن بقسطه .
فلو رجع الثالث في المال ضمن ثلثه . ويحتمل عدم الضمان إلا أن يكون
مرجحا في صورة التعارض .
ولو شهد بالزنا ستة فرجع اثنان بعد القتل فعليهما القصاص أو ثلث الدية .
وإن رجع واحد فالسدس ، وعلى الثاني : لا شئ عليهما .
فإن رجع ثلاثة فعلى الأول : يضمنون نصف الدية ، وعلى الثاني : الربع
بالسوية .