ولو رجعا معا ، فإن رجع الولي على الشاهد كان له قتله .
ولو طالب المزكي لم يكن عليه قصاص بل الدية ، وحينئذ فليس للولي
جمعهما في الطلب .
ولو شهد اثنان بالإحصان فرجم ثم رجعا ، لم يغرم شهود الزنا شيئا ولم يقتص
منهم ، ويقتص من شهود الإحصان ، وفي قدر غرمهم نظر ، ويرجع إليهما بقدر
نصيب شهود الزنا من الغرم .
ولو رجع شهود الزنا لم يجب على شهود الإحصان شئ .
ولو رجع الجميع ضمنوا . وفي كيفية الضمان إشكال ، لاحتمال أن يضمن
شاهدا الإحصان النصف وشهود الزنا النصف ، وتوزع الدية عليهم بالسوية .
ولو شهد أربعة بالزنا واثنان منهم بالإحصان ، فعلى الأول : على شاهدي
الإحصان ثلاثة الأرباع وعلى الآخرين الربع ، وعلى الثاني : على شاهدي
الإحصان الثلثان وعلى الآخرين الثلث .
ويحتمل تساويهم ، لأن شاهدي الإحصان وإن تعددت جنايتهم فإنهم
يتساوون من اتحدت جنايته ، كما لو جرحه أحدهما مائة والآخر واحدا ثم مات
من الجميع .
ولو رجع شهود الإحصان بعد موت الصحيح بالجلد ، فلا ضمان .
المطلب الثاني البضع
لو شهدا بالطلاق ثم رجعا قبل الحكم بطلت الشهادة . وإن رجعا بعده ،
فإن كان بعد الدخول لم يضمنا شيئا ، وإن كان قبله ضمنا النصف ، لأنه قد كان في
معرض السقوط بارتدادها مثلا ، أو فسخها لعيب فيه .
ولو رجع أحدهما خاصة لزمه الربع . ويحتمل إيجاب مهر المثل ، لأنهما فوتا
عليه بضعا فضمناه بمهر المثل ، لأنه قيمته .
ويشكل بعدم ضمان البضع ، كما لو قتلها ، أو قتلت نفسها ، أو حرمت نكاحها