فلو ادعى عينا في يد غيره فأقام البينة فأخذها منه ثم أقام الذي كانت في يده
بينة أنها له نقض الحكم وأعيدت على إشكال .
ولو أراد إقامة البينة قبل ادعاء من ينازعه للتسجيل ، فالأقرب الجواز .
ولو أقام بعد الدعوى لإسقاط اليمين جاز .
ولو أقام بعد إزالة يده ببينة الخارج وادعى ملكا سابقا ، ففي التقديم بسبب يده
التي سبق القضاء بإزالتها إشكال .
وإذا قدمنا بينة الداخل ، فالأقرب أنه يحتاج إلى اليمين .
وإذا قامت البينة على الداخل فادعى الشراء من المدعي ، أو ثبت الدين
فادعى الإبراء ، فإن كانت البينة حاضرة سمعت قبل إزالة اليد وتوفية الدين . وإن
كانت غائبة طولب في الوقت بالتسليم ، ثم إذا أقام استرد .
ولو طلب الإحلاف قدم على الاستيفاء .
ولو اعترف لغيره بملك لم يسمع بعده دعواه حتى يدعي تلقي الملك من المقر
له ، إما بواسطة أو غيرها .
ولو أخذ منه بحجة ، ففي احتياجه بعده في الدعوى إلى ذكر المتلقي منه إشكال .
والأجنبي لا يحتاج ، فإن البينة ليست حجة عليه ، فله دعوى الملك مطلقا .
ولو ادعى عليه قرضا أو ثمنا فجحد الاستحقاق كان له أن يدعي الإيفاء .
أما لو جحدهما ، لم تسمع دعواه به .
الثالث اشتمال إحدى البينتين على زيادة : كزيادة التأريخ .
فإذا شهدت بينة على أنه ملكه منذ سنة والأخرى منذ سنتين حكم للأقدم ،
لأن بينته أثبتت الملك له في وقت لم تعارضه فيه البينة الأخرى ، فيثبت الملك فيه .
ولهذا له المطالبة بالنماء في ذلك الزمان ، وتعارضتا في الملك في الحال فسقطتا ،
وبقي ملك السابق تحت استدامته ، وأن لا يثبت لغيره ملكا إلا من جهته .
ويحتمل التساوي ، لأن المتأخرة لو شهدت أنه اشتراه من الأول لقدمت على
الأخرى ، فلا أقل من التساوي .
وثبوت الملك في الماضي من غير معارضة إنما يثبت تبعا لثبوته في الحال .
قواعد الأحكام — صفحة 489
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٨٩