ولهذا لو انفرد بادعاء الملك في الماضي لم تسمع دعواه ولا بينته .
وكذا البحث لو شهدت إحداهما بالملك في الحال والأخرى بالقديم ( 1 ) .
ولو أطلقت إحداهما وأرخت الأخرى تساويا .
ولو أسندت إحداهما إلى سبب كنتاج أو شراء أو زراعة ، قدمت بينته .
ولو شهدت لذي اليد بالقدمة تعارض رجحان التقديم إن رجحنا به ، وكون
الآخر خارجا ، فيحتمل تقديم الخارج . ولو انعكس فكذلك .
أما لو شهدت إحداهما بأنها له منذ سنة والأخرى أنها في يد المتشبث منذ
سنتين ، قدمت شهادة الملك على شهادة اليد وإن تقدمت . والشهادة بسبب الملك
أولى من الشهادة بالتصرف .
ولو شهدت البينة بأن الملك له بالأمس ولم تتعرض للحال لم تسمع ، إلا أن
يقول : وهو ملكه في الحال ، أو لا يعلم له مزيلا .
ولو قال : لا أدري زال أم لا لم يقبل .
ولو قال : أعتقد أنه ملكه بمجرد الاستصحاب ، ففي قبوله إشكال .
أما لو شهد بأنه أقر له بالأمس ، ثبت الإقرار ، واستصحب موجبه وإن لم
يتعرض الشاهد للملك الحالي .
ولو قال المدعى عليه : كان ملكك بالأمس ، انتزع من يده ، لأنه مخبر عن
تحقيق فيستصحب ، بخلاف الشاهد فإنه يخبر عن تخمين .
وكذا يسمع من الشاهد لو قال : هو ملكه بالأمس اشتراه من المدعى عليه
بالأمس ، أو أقر له المدعى عليه بالأمس ، لأنه استند إلى تحقيق .
ولو شهد أنه كان في يد المدعي بالأمس قبل ( 2 ) ، وجعل المدعي صاحب يد .
وقيل ( 3 ) : لا يقبل ، لأن ظاهر اليد الآن الملك فلا يدفع بالمحتمل .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : " بالتقديم " .
( 2 ) وهو قول الشيخ في الخلاف : كتاب الدعاوى والبينات ج 6 ص 339 مسألة 11 .
( 3 ) وهو قول الشيخ في المبسوط : كتاب الدعاوى والبينات ج 8 ص 304 .