ولو قيدت إحداهما قضي بها .
ولو أقر الثالث لأحدهما ، فالوجه أنه كاليد بترجح البينة فيه .
والقسمة إنما تجري فيما يمكن فرضها فيه كالأموال وإن امتنعت قسمتها
كالجوهرة والعبد ، أما ما لا يمكن الشركة فيه فلا ، كما لو تداعيا الزوجية ، فإنه
يحكم بالقرعة .
وإذا تكاذبت البينتان صريحا مثل : أن تشهد إحداهما على القتل في وقت
وتشهد أخرى بالحياة في ذلك الوقت ، فالأقرب التساقط .
ولو لم تكن بينة والعين في أيديهما تحالفا ، وقضي بها لهما ، ويحلف كل واحد
على نفي ما يدعيه صاحبه ، ولا يلزم التعرض للإثبات .
وإذا حلف الأول على النفي فنكل الثاني ، رد عليه اليمين فيحلف على الإثبات .
وإن نكل الأول الذي بدأ به القاضي تحكما ، أو بالقرعة ، اجتمع على الثاني
يمين النفي للنصف الذي في يده ، ويمين الإثبات للنصف الذي في يد شريكه ،
فيكفيه يمين واحدة تجمع بين النفي والإثبات .
ويتحقق التعارض بين الشاهدين والشاهد والمرأتين ، ولا يتحقق بين شاهدين
وشاهد ويمين ، ولا بين شاهد وامرأتين وشاهد ويمين ، بل يحكم بالشاهدين
أو الشاهد والمرأتين دون الشاهد واليمين . وربما قيل بالتعارض ، فيقرع بينهما .
البحث الرابع في أسباب الترجيح
وهي ثلاثة :
الأول قوة الحجة : كالشاهدين أو الشاهد والمرأتين على الشاهد واليمين .
ولو اقترنت اليد بالحجة الضعيفة احتمل تقديمها والتعادل .
ولو كان شهود أحدهما أكثر أو أعدل ، فهي أرجح .
الثاني اليد : فيقدم الداخل على الخارج على رأي . والأقوى ( 1 ) العكس ، إلا أن
يقيمها بعد بينة الخارج على إشكال .
هامش
( 1 ) في ( ص ) : " والأولى " .