ولو أخذ جارية بحجة فأحبلها ثم أكذب نفسه ، فالولد حر ، والجارية أم ولد ،
وعليه قيمتها للمقر له ومهرها . ويحتمل أن يحكم بالجارية للمقر له لو صدقته .
ولو ادعى قصاصا على العبد لم يقبل إقرار العبد ، إلا أن يصدقه السيد . نعم
لو أعتق فالأقرب الحكم عليه بما أقر به أولا .
ولو صدق السيد خاصة لم يثبت القصاص على العبد ، بل كان للمستحق
انتزاعه أو مطالبة المولى بالأرش . وكذا البحث لو ادعى أرشا .
ولو أنكر العبد فيهما فهل عليه اليمين ؟ الأقرب ذلك ، بناءا على المطالبة له
لو أعتق . وكذا البحث لو ادعى عليه دينا .
البحث الثالث فيما يتعلق بتعارض البينات
يتحقق التعارض في الشهادة مع تحقق التضاد مثل : أن يشهد اثنان بعين لزيد ،
ويشهد اثنان أنه بعينه لعمرو ، أو يشهد أنه باع عينا لزيد غدوة ، وآخران أنه باعها
في ذلك الوقت لعمرو ، ومهما أمكن التوفيق بين الشهادتين وفق .
وإن تحقق التعارض : فإن كانت العين في أيديهما قسمت بينهما نصفين ،
فيقضى لكل منهما بما في يد صاحبه إن قدمنا بينة الخارج ، وبما في يده إن قدمنا
بينة الداخل ، وإن كانت في يد أحدهما قضي للخارج على رأي إن شهدتا بالملك
المطلق ، ولو شهدتا بالسبب فكذلك على رأي آخر . وإن شهدت للخارج بالسبب
وللمتشبث بالمطلق قدم الخارج قطعا . ولو انعكس قدم ذو اليد ، سواء تكرر السبب
كالبيع أو لا كالنتاج . وقيل ( 1 ) : يقدم الخارج أيضا .
ولو كانت في يد ثالث قضي بأكثرهما عدالة ، فإن تساويا فأكثرهما عددا ، فإن
تساويا أقرع ، فمن خرج اسمه أحلف وقضي له ، فإن نكل أحلف الآخر وقضي له ،
وإن نكلا قسمت بينهما بالسوية . وقيل ( 2 ) : يقضى بالقرعة إن شهدتا بالملك
المطلق ، ويقسم إن شهدتا بالمقيد .
هامش
( 1 ) وهو قول ابن إدريس في السرائر : كتاب القضاء ج 2 ص 194 .
( 2 ) وهو قول الشيخ في المبسوط : كتاب الدعاوى والبينات ج 8 ص 265 .