المقصد الثامن
في بقايا مباحث الدعاوى
وهي أربعة :
الأول ما يتعلق بالدعاوي
من كان له حق عقوبة لم يكن له استيفاؤه بنفسه ، بل يجب رفعه إلى الحاكم .
ولو لم يجد للجاحد مع عدم البينة إلا من غير الجنس وهو أكثر من حقه ، لم
تكن الزيادة مضمونة .
ولو نقب الجدار ليأخذه لم يكن عليه أرش النقب .
ولو كانت دراهمه صحاحا فوجد مكسرة ، فإن رضي جاز . ولو كان بالعكس
لم يجز ، بل يباع بالذهب ثم يشتري به مكسرة .
ولو جحد من له عليه مثله ، جاز أن يجحد أيضا وإن اختلف جنس الحقين ما
لم يزد حق الجاحد ، فيقر غريمه بالباقي بعد اندار حقه أو قيمته .
وإذا أقام المدعي البينة لم يكن للغريم إحلافه ، إلا أن يقدم دعوى صحيحة
كبيع أو إبراء ، أو علمه بفسق الشهود على إشكال .
ولو قال : أقر لي ، ففي السماع نظر ، لأن الإقرار ليس عين الحق ، والأقرب
سماعه ، لأنه وإن لم يكن عين الحق فإنه ينتفع فيه ، وليس له الإحلاف على فسق
الشاهد أو القاضي وإن نفعه تكذيبهم أنفسهم .