ولو شهد بالرجوع شاهد أجنبي حلف معه وثبت .
الفصل الرابع في النسب
إذا تداعى اثنان ولدا لم يحكم لأحدهما إلا بالبينة .
ولو وطئا معا امرأة في طهر واحد ، فإن كانا زانيين لم يلحق الولد بهما ، بل
إن كان لها زوج لحق به ، وإلا كان ولد زنا . فإن كان أحدهما زانيا فالولد للزوج .
وإن كان وطؤهما مباحا بأن تشتبه عليهما أو على أحدهما وكان الآخر
زوجا ، أو يعقد كل منهما عقدا فاسدا ثم تأتي بالولد لستة أشهر من وطئهما ولم
يتجاوز أقصى الحمل حينئذ يقرع بينهما ، فمن أخرجته القرعة لحق به ، سواء كانا
مسلمين أو أحدهما أو كافرين ، وحرين كانا أو عبدين أو أحدهما ، أو أبا وابنه .
ولو كان مع أحدهما بينة حكم بها ، ويلحق النسب بالفراش المنفرد
والدعوى المنفردة ، وبالفراش المشترك والدعوى المشتركة ، ويقضى فيه بالبينة ،
ومع عدمها بالقرعة .
ولو وطئ الثاني بعد تخلل حيضة انقطع الإمكان عن الأول ، إلا أن يكون
الأول زوجا في نكاح صحيح .
ولو كان في نكاح فاسد ففي انقطاع إمكانه نظر .
ومن انفرد بدعوى مولود صغير في يده لحقه ( 1 ) ، فإن بلغ وانتفى عنه
لم يقبل نفيه .
ولو ادعى نسب بالغ فأنكر لم يحلقه إلا بالبينة . وإن سكت لم يكن تصديقا .
ولو ادعى نسب مولود على فراش غيره ، بأن ادعى وطئا بالشبهة لم يقبل وإن
وافقه الزوجان ، بل لا بد من البينة على الوطء لحق الولد .
ولو تداعيا صبيا وهو في يد أحدهما ، لحق بصاحب اليد خاصة
على إشكال .
هامش
( 1 ) " لحقه " ليست في المطبوع .