المقصد السادس
في القسمة
وفيه فصول :
الأول في حقيقة القسمة
القسمة : تمييز أحد النصيبين عن الآخر ، وإفراد الحق عن غيره ، وليست بيعا ،
وإن تضمنت ردا .
فتجوز قسمة الثمار خرصا ، والمكيل وزنا ، وبالعكس . ولا تصح إلا باتفاق
الشركاء .
وإذا سأل الشركاء من الحاكم القسمة أجابهم وإن لم يثبت عنده الملك لهم
على رأي ، سواء كان عقارا نسبوه إلى ميراث أو غيره .
وإذا سألها بعضهم أجبر الممتنع عليها مع انتفاء الضرر بالقسمة ، وتسمى
" قسمة إجبار " .
وشروطها ثلاثة : أن يثبت الملك عند الحاكم أو يصدق الشريك عليه ، وانتفاء
الضرر ، وإمكان تعديل السهام من غير شئ يجعل معها .
ولو تضمنت ردا لم يجبر الممتنع عليها ، وتسمى : قسمة تراض ، كأرض قيمتها
مائة ، فيها بئر يساوي مائتين ، احتاج من يكون نصيبه الأرض إلى أخذ خمسين
من صاحبه ، ويكون بتعديل السهام والقرعة .