ولو أراد أحدهم التخير لم تجب القسمة ، ولا يجبر الممتنع عليها .
وإن اشتملت القسمة على ضرر - كالجواهر ، والعضائد الضيقة ، والسيف ،
والسكين ، وشبهه - لم تجز قسمته ولو اتفق الشركاء عليها .
ولو طلب أحد الشريكين المهاياة من غير قسمة ، إما في الأجزاء - كأن
يسكن أو يزرع هذا المعين والآخر الباقي - أو في الزمان ، لم يجبر الممتنع ، سواء
كان مما تصح قسمته أو لا على إشكال .
ولو اتفقا جاز ولا تلزم ، بل لكل منهما الرجوع .
الثاني ( 1 ) في القاسم
وعلى الإمام أن ينصب قاسما للحاجة إليه .
ويشترط فيه : البلوغ ، والعقل ، والإيمان ، والعدالة ، ومعرفة الحساب . ويرزقه
من بيت المال كما كان لعلي ( عليه السلام ) ، ولا يشترط الحرية .
ولو اتفق الشركاء على قاسم غيره جاز .
ولا يشترط فيه شئ مما تقدم سوى التكليف ، فيجوز لو كان كافرا أو فاسقا ،
بل لو تراضوا على القسمة بأنفسهم من غير قاسم أصلا جاز .
ثم القاسم إن كان من قبل الإمام مضت قسمته بنفس القرعة بعد التعديل ،
لأن قرعة قاسم الحاكم بمنزلة حكمه ، ولا يعتبر رضاهما بعدها .
وإن نصباه وكان بشرائط صفة قاسم الحاكم أو لا ، أو اقتسماه بأنفسهما من
غير قاسم يقف اللزوم على الرضا بعد القرعة ، وفيه نظر ، من حيث أن القرعة سبب
التعيين وقد وجدت مع الرضا .
ولو تراضيا على أن يأخذ أحدهما قسما بعينه والآخر الآخر من غير قرعة جاز .
وإذا لم يكن رد أجزأ القاسم الواحد ، وإلا وجب اثنان ، لأنها تتضمن التقويم
ولا يكفي فيه الواحد .
هامش
( 1 ) في المطبوع : " الفصل الثاني " .