المقصد الثالث
في الدعوى والجواب
وفيه فصول :
الأول المدعي
هو الذي يترك لو ترك الخصومة ، أو الذي يدعي خلاف الظاهر أو خلاف
الأصل ، والمنكر في مقابلته .
فلو أسلما قبل الوطء فادعى الزوج التقارن فالنكاح دائم ، وادعت التعاقب
فالزوج هو الذي لا يترك وسكوته ، والمرأة تدعي الظاهر وهو التعاقب لبعد
التقارن ، ففي تقديم أحدهما احتمال . ويصدق الودعي في الرد باليمين للرخصة
إن قلنا به .
ويشترط في المدعي : البلوغ ، والعقل ، وأن يدعي لنفسه أو لمن له ولاية
الدعوى منه مما يصح تملكه .
فلا تسمع دعوى الصغير ، ولا المجنون ، ولا دعواه مالا لغيره إلا مع الولاية
كالوكيل والوصي والحاكم ونائبه ، ولا دعوى المسلم خمرا أو خنزيرا ولو على ذمي .
ولو ادعى ثمنهما صح إذا أسند البيع إلى كفره .
ويشترط في الدعوى الصحة واللزوم . فلو ادعى هبة لم تسمع إلا مع دعوى
الإقباض . وكذا الوقف والرهن عند مشترطة فيه .