وإن حرر الدعوى أحضره إن كان في بعض ولايته ولا خليفة له هناك ،
وإن كان له خليفة يحكم أو كان في غير ولايته أثبت الحكم عليه بالحجة
وإن كان غائبا .
وللمستعدى عليه أن يوكل من يقوم مقامه في الحضور وإن كان في البلد .
ولو استعدى على امرأة ، فإن كانت برزة فهي كالرجل ، وإن كانت مخدرة بعث
إليها من ينوبه في الحكم بينهما في بيتها ، أو توكل من يحضر مجلس الحكم ، فإن
ثبت عليها يمين بعث الحاكم إليها أمينه ومعه شاهدان فيستحلفها بحضرتهما ، فإن
أقرت شهدا عليها .
وللحاكم تعزير من يمتنع من الحضور والتوكيل ، فإن اختفى نادى على بابه
ثلاثة أيام أنه إن لم يحضر سمر بابه وختم عليه ، فإن لم يحضر بعد الختم بعث
الحاكم من ينادي إن لم يحضر أقام عنه وكيلا وحكم عليه ، فإن لم يحضر فعل ذلك
وحكم عليه . وله أن يحكم عليه حال الغيبة ابتداءا .
ولو استعدى على الحاكم المعزول فالأولى للحاكم مطالبته بتحرير الدعوى ،
صونا للقاضي عن الامتهان ، فإذا حررها أحضره ، سواء ادعى بمال أو بجور في
حكم ، أو رشوة ، وسواء كان مع المدعي بينة أو لا .
ولو ادعى على شاهدين بأنهما شهدا عليه بزور أحضرهما ، فإن اعترفا
غرمهما ، وإلا طالب المدعي بالبينة على اعترافهما ، فإن فقدها ففي توجيه اليمين
عليهما إشكال ، أقربه ذلك .
ولو ادعى أحد الرعية على القاضي ، فإن كان هناك إمام رافعه إليه ، وإن لم
يكن وكان في غير ولايته رافعه إلى قاضي تلك البقعة ، وإن كان في ولايته رافعه
إلى خليفته .
قواعد الأحكام — صفحة 435
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٣٥