لو ثبت عنده ما يبطل حكم الأول أبطله .
وحكم الحاكم لا يغير الشئ عن صفته ، وينفذ ظاهرا لا باطنا ، فلو علم
المحكوم له بطلان الحكم لم يستبح ما حكم له ، سواء كان مالا أو عقدا أو فسخا
أو طلاقا .
فلو أقام شاهدي زور بنكاح امرأة لم يحل له وطؤها وإن حكم له بالزوجية ،
ويجب على المرأة الامتناع ما أمكنها ، وعليه الإثم والمهر والحد إلا أن يعتقد
الاستباحة بذلك ، ولها أن تنكح في الباطن غيره ، لكن لا تجمع بين الماءين .
ولو شهد على طلاقه فاسقان باطنا وظاهرهما العدالة وقع ، واستباح كل منهما
نكاحها على إشكال .
تتمة
صورة الحكم الذي لا ينقض أن يقول الحاكم : قد حكمت بكذا ، أو قضيت ،
أو أنفذت ، أو أمضيت ، أو ألزمت ، أو ادفع إليه ماله ، أو أخرج من حقه ،
أو يأمره بالبيع وغيره .
ولو قال : ثبت عندي ، أو ثبت حقك ، أو أنت قد قمت بالحجة ، أو أن دعواك
ثابتة شرعا ، لم يكن ذلك حكما ويسوغ إبطاله .
وينبغي أن يجمع قضايا كل أسبوع ، ووثائقه ، وحججه ، ويكتب عليها :
لشهر كذا ، أو لسنة كذا .
الفصل السادس في الإعداء
إذا استعدى رجل على رجل إلى الحاكم لزمه أن يعديه ويستدعي خصمه
إن كان حاضرا ، سواء حرر المدعي دعواه أو لا ، وسواء علم الحاكم بينهما معاملة
أولا .
ولو كان غائبا لم يستدعه الحاكم حتى يحرر الدعوى ، للمشقة في الثاني ( 1 ) .
هامش
( 1 ) في المطبوع : " النائي " .