ولا يكفي أن يقول : لا أعلم منه إلا الخير .
ولا يكفي الخط بالتعديل مع شهادة رسولين عدلين .
ولو سأل المدعي حبس الغريم بعد سماع بينته إلى أن تثبت العدالة قيل ( 1 ) :
جاز ، لقيام البينة بدعواه ، والأقرب المنع .
وكذا لا يجب مطالبته برهن أو ضمين .
وينبغي إخفاء السؤال عن التزكية ، فإنه أبعد من التهمة .
ولا يجوز الجرح والتعديل بالتسامع .
وتثبت العدالة مطلقة ، ولا يثبت الجرح إلا مفسرا على رأي ، فلو فسر بالزنا
لم يكن قاذفا .
ولا يحتاج في الجرح إلى تقادم المعرفة ، بخلاف العدالة ، بل يكفي العلم
بموجبه .
ولو اختلف الشهود في الجرح والتعديل قدم الجرح .
ولو تعارضت البينتان قيل ( 2 ) : يقف الحاكم . ويحتمل : أن يعمل بالجرح .
وإذا ثبتت عدالة الشاهد حكم باستمرارها حتى يظهر ( 3 ) منافيها . والأحوط
أن يطلب التزكية مع مضي مدة يمكن تغير حال الشاهد ، وذلك بحسب ما يراه
الحاكم من طول الزمان وقصره .
فإن ارتاب الحاكم بعد التزكية لتوهمه غلط الشاهد فليبحث ، وليسأل الشاهد
على التفصيل ، فربما اختلف كلامه . فإن أصر على إعادة لفظه جاز له الحكم
بعد البحث وإن بقيت الريبة على إشكال .
ولا يثبت الجرح والتعديل إلا بشاهدين عدلين ذكرين .
ولا يقابل الجارح الواحد بينة التعديل .
هامش
( 1 ) وهو قول الشيخ في المبسوط : كتاب آداب القضاء ج 8 ص 93 .
( 2 ) وهو قول الشيخ في الخلاف : كتاب آداب القضاء م 12 ج 6 ص 219 .
( 3 ) في ( ش 132 ) : " يعلم " .