واشتراط الحرية والسلامة من الخرس لا الصمم .
ولو تعذرت الشرائط وغلب على الولايات متغلبون فسقة لم ينفذ حكم من
ولاه صاحب الشوكة .
ويجوز تعدد القضاة في بلد واحد ، سواء شرك بينهم بأن جعل كلا منهما
مستقلا ، أو فوض إلى كل منهم محلة وطرفا .
ولو شرط اتفاقهما في حكم فالأقرب الجواز .
وإذا استقل كل منهما في جميع البلد تخير المدعي في المرافعة إلى أيهما شاء .
ولو اقتضت المصلحة تولية من لم يستكمل الشرائط ففي الجواز - مراعاة
للمصلحة - نظر .
وكل من لا تقبل شهادته لا ينفذ حكمه ، كالولد على والده ، والعبد على سيده ،
والعدو على عدوه . ويحكم الأب لولده وعليه ، وكذا الأخ .
ولا يجوز أن يكون الحاكم أحد المتنازعين ، بل يجب أن يكون غيرهما .
وإذا ولي من لا يتعين عليه ، فالأفضل ترك الرزق له من بيت المال إن كان ذا
كفاية ، ويسوغ له ، لأنه من المصالح .
وكذا يجوز له إذا تعين ولم يكن ذا كفاية .
ولو كان ذا كفاية لم يجز له ( 1 ) ، لأنه يؤدي واجبا .
ولو أخذ الجعل من المتحاكمين ، فإن لم يتعين وحصلت الضرورة قيل :
جاز ( 2 ) ، والأقرب المنع . وإن تعين أو كان مكتفيا لم يجز .
أما الشاهد فلا يحل له الأجر على الإقامة ولا التحمل .
ويجوز للمؤذن والقاسم وكاتب القاضي ومترجمه ، والكيال والوزان ومعلم
القرآن والآداب وصاحب الديوان ووالي بيت المال أن يأخذوا الرزق من بيت
المال ، لأن ذلك كله من المصالح .
هامش
( 1 ) " له " ليست في ( ص ) .
( 2 ) وهو قول الشيخ الطوسي في المبسوط : كتاب آداب القضاء ج 8 ص 58 . ونقله المحقق في
شرائع الإسلام : كتاب القضاء في الصفات ج 4 ص 69 .