أما حال ظهور الإمام ( عليه السلام ) فالأقرب جواز العدول إلى المفضول ، لأن خطأه
ينجبر بنظر الإمام ، وهكذا حكم التقليد في الفتاوى .
ويستحب التولية لمن يثق من نفسه بالقيام بشرائطها على الأعيان . وتجب
على الكفاية .
ويجب على الإمام تولية القضاء في البلاد ، فإن امتنعوا من الترافع إليه حل
قتالهم طلبا للإجابة .
ولو تعدد من هو بالشرائط وتساووا لم يجبر أحدهم على الامتناع ، إلا أن
يلزمه الإمام ( عليه السلام ) .
ولو لم يوجد سوى واحد لم يحل له الامتناع مطلقا ، بل لو لم يعرف الإمام
بحاله وجب عليه تعريف حاله ، لأن القضاء من باب الأمر بالمعروف .
ولا يجوز أن يبذل مالا ليليه ، إلا أن يعلم من تعين عليه أن الظالم لا يوليه إلا
بالمال فيجوز بذله .
ولا يجوز الولاية من قبل الظالم إلا إذا عرف من نفسه التمكن من الحكم
بالحق ، فإن لم يعلم لم يحل له إلا مع الإلزام فيجوز ، إلا أن يكون الحكم في قتل
من لا يحل قتله فيحرم مطلقا .
ولو تعين وخاف على نفسه الخيانة وجب عليه الطلب وترك الخيانة ، فإن
وجد من هو أصلح منه حرم عليه الطلب .
وللقاضي الاستخلاف مع الإذن صريحا أو فحوى أو يشاهد الحال ، كأن
يكون ولايته متسعة لا ينضبط بالواحد .
ولو منعه عن الاستخلاف حرم ، وكذا لو أطلق .
وتثبت الولاية بالاستفاضة كما يثبت بها النسب ، والملك المطلق ، والموت ،
والنكاح ، والوقف ، والعتق .
ولو لم يستفض سير معه شاهدين على الولاية . ولا يجب قبول قوله مع عدم
البينة حينئذ وإن شهدت له الأمارات الظنية .
قواعد الأحكام — صفحة 420
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٢٠