ولا عدهما غيرهما سوى الواحد فهما المتباينان ، وهما اللذان إذا أسقط الأقل
من الأكثر مرة أو مرارا بقي واحد ، كثلاثة عشر وعشرين ، فإذا أسقط ثلاثة عشر
بقي سبعة ، فإذا أسقطت من ثلاثة عشر بقي ستة فإذا أسقطت من سبعة بقي واحد .
المقدمة الثالثة : إذا أردت أن تطلب أقل عدد ينقسم على عددين مختلفين
فاعرف النسبة بينهما ، فإن كانا متداخلين فالمطلوب هو الأكثر منهما ولا تحتاج
إلى عمل آخر .
وإن كانا متشاركين في كسر فالمطلوب هو الحاصل من ضرب ذلك الكسر
من أحدهما في الآخر ، كما إذا طلبنا عددا ينقسم على ثمانية عشر وثلاثين وقد
اشتركتا في السدس ، فسدس أيتهما ضربت في الآخر حصل تسعون ، وهي أقل
عدد ينقسم عليهما .
وإن كانا متباينين فالمطلوب هو الحاصل من ضرب أحدهما في الآخر ، كما
إذا طلبنا أقل عدد ينقسم على سبعة وتسعة فهو ثلاثة وستون .
وكذا إذا أردت أقل عدد ينقسم على أعداد مختلفة ، لأنك إذا عرفت العدد
المنقسم على اثنين منها ، عرفت العدد المنقسم عليه وعلى الثالث ، ثم المنقسم عليه
وعلى الرابع . . . وهكذا .
مثلا : إذا أردت أن تعرف أقل عدد ينقسم على ثلاثة وأربعة وخمسة وستة
وثمانية ، فالمنقسم على الثلاثة والأربعة اثنا عشر ، لأنهما متباينان ، والمنقسم
عليهما وعلى الخمسة ستون ، لأنهما متباينان أيضا ، والمنقسم عليها وعلى الستة
ستون لتداخلهما ، والمنقسم عليها وعلى الثمانية مائة وعشرون ، لأنهما متشاركان
في الربع .
المقدمة الرابعة : الكسر ضربان ، مفرد ومركب ، فالمفرد كالسدس وكجزء من
خمسة عشر ، والمركب إما مضاف كنصف سدس ، أو جزء من خمسة عشر هي
جزء من ثلاثة ، والمعطوف كالنصف والسدس ، فمخرج الكسر المفرد هو العدد
المسمى له أو المنسوب إليه ، كالسدس مخرجه ستة ، وجزء من خمسة عشر
قواعد الأحكام — صفحة 407
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٠٧