الأب مال الابن أجمع ، ثم ينتقل عن الأب إلى إخوة الأب نفسه ، وينتقل مال الأب
الأصلي إلى الولد ، ثم عنه إلى إخوة الولد ، فيرث إخوة كل واحد منهما مال الآخر .
وإن كان لهما أو لأحدهما شريك في الميراث ، كأن يكون للأب أولاد أخر ،
وللولد أولاد ، فللأب سدس تركة الابن يأخذه الأحياء من أولاده ، ويأخذ أولاد
الابن خمسة أسداس تركته ، ثم يفرض موت الأب ، فيأخذ الابن نصيبه وينتقل إلى
أولاده ، وباقي تركة الأب لباقي أولاده .
ولو كان الغريقان متساويين في الاستحقاق - كأخوين غرقا - لم يقدم
أحدهما في التوريث ، وانتقل مال كل واحد إلى الآخر . فإن لم يكن لهما وارث
فالميراثان للإمام .
ولو كان لأحدهما وارث - كجد من أم - انتقل ما صار إليه من أخيه إلى وارثه ،
وانتقل ما صار إلى الآخر إلى الإمام .
وعلى المذهب الضعيف ينبغي استعمال القرعة مع الفائدة ، كأخوين من أب ،
لكل واحد منهما جد لأم ، ولأحدهما مال دون الآخر ، فإنه يقرع في المتقدم في
الميراث ، فإن خرج ذو المال لم يرث من أخيه شيئا ، لكن لو فرض موته بعد ذلك
أخذ أخوه ثلثي تركته وانتقلت إلى جده ، وأخذ جد ذي المال الثلث خاصة .
وإن خرج المعدم ورث ثلثي مال أخيه ، ثم يفرض موته فيرجع إلى أخيه ثلثا
ما ورثه منه ، فيصير لجد ذي المال سبعة أسهم من تسعة ، ولجد المعدم سهمان ،
فظهرت الفائدة .
ولو كان الغرقى أكثر من اثنين يتوارثون ، فالحكم كذلك ، يفرض موت أحدهم
وتقسم تركته على الأحياء والأموات معه ، فما يصيب الحي يعطى ، وما يصيب
الميت معه تقسم على ورثته الأحياء دون الأموات . وهكذا يفرض موت كل واحد
إلى أن تصير تركات جميعهم منقولة إلى الأحياء .
وإذا ماتا حتف أنفهما ، واشتبه المتقدم أو علم الاقتران ، لم يرث أحدهما من
الآخر ، بل كان ميراث كل واحد منهما لورثته الأحياء .
قواعد الأحكام — صفحة 401
مساهمون: العلامة الحلي
ص٤٠١