تقدم موت أحدهم وتأخره ، ورث بعضهم من بعض بشروط :
أ : أن يكون لهم أو لأحدهم مال ، فلو لم يكن هناك مال لأحدهم لم يكن
ميراث .
ب : أن تكون الموارثة ثابتة من الطرفين ، فلو ثبت من أحدهما سقط هذا
الحكم ، كأخوين غرقا ولأحدهما ولد .
ج : أن يكون الموت بسبب ، كالغرق والهدم ، والأقرب في غيرهما من
الأسباب ثبوت الحكم ، فلو ماتوا ( 1 ) لا بسبب - كحتف أنفهما - سقط هذا الحكم .
د : أن يشتبه تقدم موت أحدهما ، فلو علم السابق أو الاقتران بطل الحكم .
ومع الشرائط يرث بعضهم من بعض من تلاد ماله دون طارفه ( 2 ) ، وهو ما ورثه
من ميت معه على الأصح ، لما روي أنه لو كان لأحدهما مال صار لمن لا مال له ( 3 ) ،
ولأن توريثه مما ورث منه يؤدي إلى فرض الحياة بعد الموت ، وهو ممتنع عادة .
وهل يجب تقديم الأضعف في التوريث ؟ قيل ( 4 ) : نعم ، ولا ثمرة له إلا على
التوريث من الجميع . فلو غرق الزوجان فرض موت الزوج أولا ، فللزوجة نصيبها
منه ، ثم يفرض موتها فيأخذ نصيبه من تركتها الأصلية ، لا مما ورثته منه .
ولو غرق أب وابن ، ورث الأب نصيبه ، ثم يفرض موت الأب فيرث الابن
نصيبه من ماله لا مما ورثه من الابن ، وما يرثه كل واحد من الآخر ينتقل إلى
ورثته الأحياء خاصة .
ولو كان كل منهما أولى بالآخر من الأحياء - كالإخوة للأب والابن من
غيره - انتقل مال كل واحد منهما إلى صاحبه ، ثم ينتقل إلى ورثته الأحياء ، فيرث
هامش
( 1 ) كذا والظاهر : ماتا .
( 2 ) التلاد : هو كل مال قديم ، الطارف : خلاف التلاد ، لسان العرب : مادة " تلد " .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب كتاب الفرائض والمواريث ح 1 ج 17 ص 590 .
( 4 ) وهو قول الشيخ في المبسوط : كتاب الفرائض والمواريث ج 4 ص 118 . وابن إدريس في
السرائر : كتاب المواريث والفرائض ، فصل في ميراث المجوس ج 3 ص 300 . وغيرهم .