ويحتمل أن يلزمه ثلث ما في يده للثاني ، لأنه الفضل الذي في يده ، على
تقدير كونهم ثلاثة ، فيصير كما لو أقر بالثاني من غير جحود .
و : أبوان وبنتان اقتسموا التركة ، ثم أقروا ببنت ، فاعترفت البنت بأنها قد
استوفت نصيبها من التركة ، فالفريضة في الإقرار من ثمانية عشر للأبوين ستة ،
ولكل بنت أربعة ، فأسقط منها نصيب البنت المقر بها ، يبقى أربعة عشر ، للأبوين منها
ستة ، وإنما أخذا ثلث أربعة عشر ، وذلك أربعة وثلثان ، فيبقى لهما في يد البنتين
سهم وثلث يأخذانهما منهما ، فاضرب ثلاثة في أربعة عشر يكون اثنين وأربعين ،
فقد أخذ الأبوان أربعة عشر وهما يستحقان ثمانية عشر ، يبقى لهما أربعة يأخذانها
منهما ، ويبقى للابنتين أربعة وعشرون .
ولو قالت : استوفيت نصف نصيبي ، فاسقط سهمين من ثمانية عشر يبقى ستة
عشر ، أخذ ثلثها خمسة وثلثا بقي لهما ثلثا سهم ، فإذا ضربتها في ثلاثة كانت ثمانية
وأربعين ، قد أخذا منها ستة عشر ، بقي لهما سهمان .
وفروع هذا الباب كثيرة ، من ضبط ما أصلناه قدر على استخراج الباقي .
الفصل الرابع في ميراث المجوس
قيل : يورثون بالأنساب والأسباب الصحيحة والفاسدة ( 1 ) ، أعني : ما حصل
عن نكاح محرم عندنا لا عندهم ، كما إذا نكح أمه فأولدها ، فنسب الولد فاسد ،
وسبب الأم فاسد .
وقيل : إنما يورثون بالصحيح منهما كالمسلمين ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وهو قول الشيخ في النهاية : كتاب المواريث باب ميراث المجوس والكفار ج 3 ص 270 .
وكذا في سائر كتبه ، والمفيد ( رحمه الله ) في المقنعة ( كما في كشف اللثام ) . وابن البراج في المهذب :
كتاب الفرائض باب ميراث المجوس ج 2 ص 170 . وسلار في المراسم : كتاب المواريث .
ذكر ميراث المجوسي ص 224 .
( 2 ) وهو قول أبي الصلاح في الكافي في الفقه : فصل في الإرث ص 376 . وابن إدريس في
السرائر : كتاب الفرائض والمواريث ، فصل في ميراث المجوس ج 3 ص 287 .