ويحتمل عدم الضمان إذا لم يعلم بالثاني حين أقر بالأول ، أو لم يعلم أنه
إذا أقر بعد الأول لا يقبل ، لأنه يجب عليه الإقرار بالأول إذا علمه ولا يحوجه إلى
حاكم ، ومن فعل الواجب لم يخن ولم يضمن .
وإن علم بالثاني وعلم أنه إذا أقر بعد الأول لم يقبل ضمن ، لتفويته حق
غيره بتفريط .
فروع
أ : إذا أردت معرفة الفضل فاضرب مسألة الإقرار في مسألة الإنكار ، ثم
تضرب ما للمقر من مسألة الإقرار في مسألة الإنكار إذا كانتا متباينتين ، وتضرب
ما للمنكر من مسألة الإنكار في مسألة الإقرار ، فما كان بينهما فهو الفضل .
فإن لم يكن في يده فضل فلا شئ للمقر له ، كإخوة متفرقين أقر الأخ من الأم
بأخ أو أخت فلا شئ للمقر له ، لأنه مقر على غيره ، سواء أقر بأخ من أم أو غيره .
أما لو خلف أختا لأم وأخرى لأب ، فأقرت الأولى بأخرى من أي جهة كانت
فلها خمس ما في يدها ، لأن مسألة الإنكار من أربعة والإقرار من خمسة ،
إذا ضربت إحداهما في الأخرى كانت عشرين ، فلها في مسألة الإنكار خمسة ،
وفي مسألة الإقرار أربعة ، يفضل في يدها سهم فهو للأخت .
ولو أقرت الأخت من الأب بأخرى من الأم ، وكذبتها الأخت من الأم فالعمل
ما تقدم .
وتأخذ الثالثة خمس ما في يد الأخت من الأب ، لأن لها في مسألة الإقرار
اثنا عشر ، وفي مسألة الإنكار خمسة عشر ، فيفضل ثلاثة .
ولو أقرت بأخت من الأب فالعمل واحد ، لكن لها في مسألة الإنكار خمسة
عشر ، وفي مسألة الإقرار ثمانية ، يفضل معها سبعة فهي للمقر بها .
ولو أقرت بأخ من الأب ، فمسألة الإقرار هنا ثمانية عشر ، ومضروب
المسألتين اثنان وسبعون ، لها في مسألة الإنكار أربعة وخمسون ، وفي مسألة