وأما الزاغ وهو غراب الزرع ، والغداف ( 1 ) وهو أصغر منه أغبر اللون كالرماد ،
ففي تحريمهما خلاف .
ويحرم كل ما كان صفيفه أكثر من دفيفه ، ولو تساويا أو كان الدفيف أكثر
لم يحرم .
ويحرم ( 2 ) ما ليس له قانصة ولا حوصلة ولا صيصية ، ويحل ماله أحدها إذا
لم ينص على تحريمه .
ويحرم أيضا الخفاش والطاووس والزنابير والبق ، وبيض ما يحرم أكله ،
لا ما يحل ، ولو اشتبه حرم ما اتفق طرفاه دون ما اختلفا .
ويكره الهدهد والخطاف على رأي ، والفاختة والقبرة ( 3 ) والحبارى . وأغلظ
منه كراهة الصرد والصوام والشقراق .
ولا بأس بالحمام كله كالقماري والدباسي والورشان . وكذا لا بأس بالحجل
والدراج والقبج والقطا والطيهوج والكروان والصعو ( 4 ) والكركي والدجاج
والعصافير .
ويعتبر في طير الماء ما يعتبر في المجهول من مساواة الدفيف أو غلبته أو
حصول أحد الثلاثة . أما القانصة أو الحوصلة أو الصيصية فيؤكل ما يوجد فيه
أحدها وإن كان يأكل السمك .
فائدة
المحلل من الحيوان قد يعرض له التحريم من وجوه :
أ : الجلل ، وهو أن يغتذي عذرة الإنسان لا غير ، فيحرم على الأشهر ، إلا أن
يستبرئ بأن يقطع عنه ذلك ويربط ويطعم علفا طاهرا مدة ما قرره الشارع ، وهو
في الناقة أربعون يوما ، وفي البقرة عشرون على رأي ، وفي الشاة عشرة ، والبطة
هامش
( 1 ) الغداف : كغراب ، غراب القيظ والنسر الكثير الريش والجمع : غدفان . القاموس المحيط
( فصل الغين ) .
( 2 ) " ويحرم " ليست في ( ص ) .
( 3 ) في ( ش 132 ) : " والقنبرة " .
( 4 ) في ( ص ) : " والصعوة " .