والأقرب فيهما وفي المدبر الإجزاء وإن لم ينقض تدبيره على رأي .
ويجزئ الآبق ، وأم الولد ، والموصى بخدمته على التأبيد ، وشقص من عبد
مشترك مع يساره إذا نوى التكفير إن قلنا إنه ينعتق بالإعتاق . وإن قلنا بالأداء ففي
إجزائه عنده إشكال ينشأ من عتق الحصة بالأداء ، لا بالإعتاق . ولو كان معسرا
صح العتق في حصته ، ولم يجز عن الكفارة وإن أيسر بعد ذلك ، لاستقرار الرق في
نصيب الشريك .
ولو ملك النصيب فنوى إعتاقه عن الكفارة صح وإن تفرق العتق ، لأنه أعتق
رقبة فيجزئ نصفان من عبد دفعتين ، ولا يجزئ نصفان من عبدين مشتركين .
ولو أعتق نصف عبده عن الكفارة نفذ العتق في الجميع وأجزأ .
ويجزئ المغصوب دون المرهون ما لم يجز المرتهن ( 1 ) وإن كان الراهن
موسرا على رأي .
والجاني خطأ إن نهض مولاه بالفداء ، وإلا فلا ، ولا يصح الجاني عمدا إلا بإذن
الولي .
ولو قال : أعتق عبدك عني فقال : أعتقت عنك صح ، ولم يكن له عوض .
ولو شرط عوضا مثل وعلي عشرة لزمه .
ولو تبرع فأعتق عنه من غير مسألة قيل : صح العتق عن المعتق دون المعتق
عنه ( 2 ) ، سواء كان حيا أو ميتا .
ولو أعتق الوارث من مال عن الميت صح عن الميت وإن لم يكن من ماله ،
ولعل بينهما فرقا .
وهل ينتقل الملك إلى الآمر قبل العتق ؟ قيل : نعم ( 3 ) ، فيحصل بقوله : " أعتقت
عنك " الملك أولا للآمر ، ثم العتق ، ومثله : كل هذا الطعام .
هامش
( 1 ) في المطبوع : " للراهن " .
( 2 ) وهو قول الشيخ في المبسوط : كتاب الظهار ج 5 ص 164 .
( 3 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب الظهار ج 5 ص 165 .