ولو أسلم بعد فوات الوقت ولم يكن قد فعله حنث ، ووجبت الكفارة ، لكنها
تسقط بإسلامه .
الفصل الثالث في متعلق اليمين
وفيه مطالب :
الأول في متعلق اليمين بقول مطلق
إنما تنعقد اليمين على فعل الواجب أو المندوب أو المباح إذا تساوى فعله
وتركه في المصالح الدينية ، أو الدنيوية ، أو كان فعله أرجح ، أو على ترك الحرام ، أو
المكروه ، أو المرجوح في الدين والدنيا من المباح ، فإن خالف أثم وكفر .
ولو حلف على فعل حرام أو مكروه أو مرجوح من المباح أو على ترك
واجب أو مندوب لم تنعقد اليمين ، ولا كفارة بالترك ، بل قد يجب الترك كما في
فعل الحرام وترك الواجب ، أو ينبغي كغيرهما مثل : أن يحلف أن لا يتزوج على
امرأته ، أو لا يتسرى .
ولا تنعقد على الماضي ، مثبتة كانت أو نافية ، ولا يجب فيهما كفارة وإن كذب
متعمدا وهي الغموس . وإنما تنعقد على المستقبل .
ولا تنعقد على فعل الغير ، لا في حق الحالف ، ولا المقسم عليه ، ولا على
المستحيل . ولا يجب بتركه كفارة . وإنما تنعقد على الممكن ، فإن تجدد العجز
انحلت كمن حلف ليحج عامه فيعجز .
واليمين إما واجبة مثل : أن تتضمن تخليص معصوم الدم من القتل .
وإما مندوبة : كالتي تضمن الصلح بين المتخاصمين .
وإما مباحة : كالتي تقع على فعل مباح ما لم يكثر .
وإما مكروهة : كالمتعلقة بفعل المكروه .
وإما محرمة : كالكاذبة ، والمتعلقة بفعل الحرام .
والأيمان الصادقة كلها مكروهة إلا مع الحاجة . وتتأكد الكراهية في الغموس