حنث ، وإن شرب قبل مشيئته لم يحنث ، لأن الامتناع من الشرب تعلق ( 1 ) بمشيئته ،
ولم تثبت مشيئته ، فلم يثبت الامتناع .
ولا يدخل الاستثناء في غير اليمين ، وفي دخوله في الإقرار إشكال ، أقربه
عدم الدخول .
الفصل الثاني في الحالف
ويشترط فيه : البلوغ والعقل والاختيار والقصد والنية . فلو حلف الصغير أو
المجنون أو المكره أو السكران أو الغضبان إذا لم يملك نفسه لم تنعقد .
ولو حلف من غير نية لم تنعقد ، سواء كان بصريح أو كناية ، وهي يمين اللغو ،
وتنعقد بالقصد .
ولا تنعقد يمين ولد مع والده إلا مع إذنه ، ولا المرأة مع زوجها إلا بإذنه ، ولا
المملوك مع مولاه إلا بإذنه ، وذلك فيما عدا فعل الواجب وترك القبيح . أما فيهما
فتنعقد من دون إذنهم .
ولو قيل بانعقاد أيمانهم كان وجها . نعم ، لهم الحل في الوقت مع بقاء الوالد
والزوجية والعبودية . فلو مات الأب أو طلقت الزوجة أو أعتق المملوك وجب
عليهم الوفاء مع بقاء الوقت . وكل موضع يثبت لهم الحل لا كفارة معه على الحالف ،
ولا عليهم .
ولو أذن أحدهم في اليمين انعقدت إجماعا ، ولم يجز لهم المنع من الإتيان
بمقتضاها .
وهل للمولى المنع من الأداء في الموسع أو المطلق في أول أوقات الإمكان ؟
إشكال .
ولو قال الحالف : لم أقصد قبل منه ، ودين بنيته ، ويأثم مع الكذب .
وتصح اليمين من الكافر على رأي ، فإن أطلق وأسلم لم يسقط الفعل ، وكذا
إن قيده بوقت وأسلم قبل فواته . فإن حنث وجبت الكفارة .
هامش
( 1 ) في ( ش 132 ، ص ) : " معلق " وفي المطبوع : " متعلق " .