ثم أرضعته من لبنه .
( ج ) : لو أرضعت زوجته الكبيرة زوجتيه الصغيرتين بلبن غيره دفعة - بأن
أعطت كل واجدة ثديا من الرضعة الأخيرة - انفسخ عقد الجميع ، وحرمت الكبيرة
مؤبدا والصغيرتان إن كان قد دخل بالكبيرة .
فإن أرضعت زوجة ثالثة حرمت مؤبدا إن كان قد دخل بالكبيرة ، وإلا بقيت
زوجة ( 1 ) من غير فسخ .
ولو أرضعت واحدة ثم الباقيتين دفعة حرمن جمع إن كان قد دخل بالكبيرة ،
وإلا فسد ( 2 ) نكاح الصغائر ، وله العقد على من شاء .
ولو أرضعتهن على التعاقب : فإن كان قد دخل حرمن مؤبدا ، وإن لم يكن
دخل انفسخ نكاح الأولى دون الثانية ، لأن الكبرى قد بانت ، فلم يكن جامعا بينها
وبين بنتها .
فإذا أرضعت الثالثة احتمل فساد نكاحها خاصة - لأن الجمع بين الأختين تم
بها فاختصت بالفساد ، كما لو تزوج بأخت امرأته - وفساد نكاحها مع الثانية ، لأن
عند كمال رضاعها صارتا أختين فانفسخ نكاحهما ، كما لو كان إرضاعهما دفعة .
( د ) : لو أرضعت أمته زوجته بلبن غيره حرمت الأمة مؤبدا ولم يزل ملكها .
وكذا الزوجة إن كان قد وطئ الأمة ، وإلا فهي على الزوجية من غير فسخ ولا
تحريم .
( ه ) : لو أرضعت ثلاث بنات زوجته ثلاث زوجاته كل واحدة زوجة دفعة
حرمن جمع إن كان قد دخل بالكبيرة ، وإلا حرمت الكبيرة وانفسخ عقد الصغائر .
وله تجديده جمعا ، لأنهن بنات خالات ، ولكل صغيرة نصف مهرها ويرجع به
الزوج على مرضعتها ، وللكبيرة المهر ويرجع به على البنات بالسوية . ولو ارتضعن
بأنفسهن بالاستقلال فلا ضمان . وفي تضمين الصغائر مهر الكبيرة نظر .
هامش
( 1 ) في متن جامع المقاصد وشرحه : " زوجته " .
( 2 ) في جامع المقاصد : " وإلا فسخ " .