ولو كان له خمس عشرة مستولدة فأرضعته كل واحدة رضعة لم تحرم
المرضعات ولا الفحل ، للفصل ، ولا يصير الفحل ( 1 ) أبا ، ولا المرضعات أمهات .
ولو كان بدلهن خمس عشرة بنتا لم يكن الأب جدا .
والأصول في التحريم ثلاثة : المرتضع ، والمرضعة ، والفحل . فيحرم المرتضع
عليهما ، وبالعكس ، وتصير المرضعة أما ، والفحل أبا ، وآباؤهما أجدادا وجدات ( 2 ) ،
وأولادهما إخوة وأخوات ، وإخوتهما أخوالا وأعماما . فكما حرمت المرضعة
والفحل ( 3 ) على المرتضع حرم عليه أمهاتها وأخواتها وبناتها من النسب ، وكذا
أولاد الرضيع أحفاد المرضعة .
وكل من ينسب إلى الفحل من الأولاد ولادة ورضاعا يحرمون على
المرتضع ، وبالعكس . ولا يحرم عليه من ينسب إلى المرضعة بالبنوة رضاعا من
غير لبن هذا الفحل ، بل كل من ينسب إليها بالولادة وإن نزل .
ولا تحرم المرضعة على أب المرتضع ولا على أخيه .
ويحرم أولاد الفحل ولادة ورضاعا ، وأولاد زوجته المرضعة ولادة لا
رضاعا على أب المرتضع على رأي .
ولأولاد هذا الأب الذين لم يرتضعوا من هذا اللبن النكاح في أولاد المرضعة
وأولاد فحلها ولادة ورضاعا على رأي .
ولإخوة المرتضع نكاح إخوة المرتضع الآخر إذا تغاير الأب وإن اتحد اللبن .
وكما يمنع الرضاع النكاح سابقا كذا يبطله لاحقا ، فلو أرضعت أمه أو من
يحرم النكاح بإرضاعه - كأخته وزوجة أبيه - من لبن الأب زوجته فسد النكاح ،
وعليه نصف المهر .
ولو لم يسم ( 4 ) فالمتعة ، ويرجع به على المرضعة إن تولت الإرضاع وقصدت
هامش
( 1 ) " الفحل " ليس في سائر النسخ عدا ( ب ) .
( 2 ) في المطبوع : " وأمهاتهما جدات " .
( 3 ) " والفحل " ليست في ( ص ) .
( 4 ) أي : لو لم يسم المهر .