ولو علقت في غير ملكه لم تكن أم ولد ، سواء علقت بمملوك - كالزنا والعقد
مع اشتراط الولد - أو بحر كالمغرور والمشتري إذا ظهر الاستحقاق .
الثالث : أن تضع ما يظهر أنه حمل ولو علقة . أما النطفة فالأقرب عدم
الاعتداد بها .
المطلب الثاني في الأحكام
أم الولد مملوكة لا تنعتق بموت المولى ، بل من نصيب ولدها . فإذا مات
مولاها جعلت في نصيب ولدها وعتقت عليه .
ولو لم يكن سواها عتق نصيب ولدها ، وسعت في الباقي ، ولا تقوم على الولد .
وقال الشيخ : إن كان لولدها مال أدى بقية ثمنها منه ( 1 ) ، وهي قبل موت مولاها
مملوكة له يجوز له التصرف فيها مهما شاء ، سوى الخروج عن ملكه بغير العتق ،
فليس له بيعها ، ولا هبتها ، وله وطؤها ، واستخدامها ، وعتقها في كفارة وغيرها ،
وملك كسبها ، وتزويجها قهرا ، وكتابتها ، وتدبيرها .
فإن مات ولدها قبل مولاها رجعت طلقا ، يجوز بيعها وهبتها والتصرف فيها
كيف شاء .
ولو كان ولد ولدها حيا احتمل إلحاقه بالولد إن كان وارثا ومطلقا ، والعدم .
وكذا يجوز بيعها مع وجود ولدها في ثمن رقبتها إذا كان دينا على مولاها
ولا شئ له سواها والأقرب عدم اشتراط موت المولى . وكذا يجوز بيعها ( 2 )
لو كانت رهنا . وهل يجوز رهنها ؟ فيه نظر . ولا فرق بين المسلمة والكافرة ، وكذا
المولى .
ولو ارتدت لم يبطل حكم الاستيلاد ، وفي رواية محمد بن قيس ، عن
الباقر ( عليه السلام ) : إن وليدة نصرانية أسلمت عند رجل وولدت منه غلاما ومات ،
فأعتقت ، فتنصرت ، وتزوجت نصرانيا وولدت ، فقال : " ولدها لابنها من سيدها ،
هامش
( 1 ) المبسوط : كتاب أمهات الأولاد ج 6 ص 185 .
( 2 ) قوله : " مع وجود ولدها - إلى قوله - : وكذا يجوز بيعها " في المطبوع مشطوب عليه .