المقصد الرابع في الاستيلاد
وفيه مطلبان :
الأول في تحققه
وهو يثبت بوطئ أمته وحبلها منه في ملكه . فلو وطئ أمة غيره وولدت
مملوكا ثم ملكها لم تصر أم ولد ، سواء كان بزنا أو بعقد صحيح شرط فيه الولد
للمولى ، وسواء ملكها حاملا فولدت في ملكه أو ملكها بعد ولادتها .
ولو أولدها حرا بأن يطأ أمة غيره بشبهة ثم ملكها قيل : تصير أم ولده ( 1 ) .
ولو تزوج أمة غيره فأحبلها ثم ملكها لم تصر أم ولد وإن شرط الحرية .
ولو اشتراها فأتت بولد يمكن تجدده بعد الشراء وقبله وقدمت أصالة عدم
الحمل على عدم الاستيلاد .
أما لو نفاه فإنه ينتفي الاستيلاد قطعا . وفي افتقار نفي الولد إلى اللعان إشكال .
ولو وطئ جارية ولده الكبير أو الصغير قبل التقويم فحملت لم تصر أم ولد .
وإن قوم على الصغير صارت أم ولد ، وعليه قيمة الجارية دون المهر ، وفي الكبير
عليه المهر دون القيمة .
ولو زوج أمته ثم وطئها فعل محرما فإن علقت منه فالولد حر ، ويثبت للأمة
حكم الاستيلاد .
هامش
( 1 ) وهو قول الشيخ في المبسوط : كتاب أمهات الأولاد ج 6 ص 186 . وقوله في الخلاف :
كتاب أمهات الأولاد م 3 ج 6 ص 426 .