وتحبس حتى تضع ، فإذا ولدت فاقتلها " ( 1 ) . وقيل : يفعل بها ما يفعل بالمرتدة ( 2 ) .
ولا يسري حكم الاستيلاد إلى الأولاد . فلو تزوجت بعبده أو بمن شرطت
رقية أولاده كان أولادها منه عبيدا يجوز بيعهم في حياة المولى ، وبعد وفاته ، وما
في يد أم الولد لورثة سيدها .
وتصح الوصية لأم الولد من مولاها خاصة ، فتعتق من الوصية ، فإن قصرت
عن قيمتها عتق الفاضل من نصيب الولد . وقيل : تعتق من النصيب وتعطى الوصية ( 3 ) .
ولو جنت أم الولد خطأ تعلقت الجناية برقبتها ، ويتخير المولى بين دفعها إلى
المجني عليه ، أو ما قابل جنايتها منها ، وبين فدائها بأقل الأمرين من أرش الجناية
وقيمتها على رأي ، ولا يجب على المولى الفداء عينا ، ومع الدفع يملكها المجني
عليه أو ورثته ملكا مطلقا ، له بيعها والتصرف كيف شاء .
ولو جنت على جماعة تخير المولى أيضا بين الفداء والدفع إليهم على قدر
الجنايات .
هذا إن جنت ثانيا قبل الفداء ، ولو جنت بعده تخير المولى بين الفداء ثانيا ،
وبين التسليم إلى الثاني .
ولو كانت الجناية على مولاها أو على من يرثه مولاها لم يخرج عن حكم
الاستيلاد .
ولو ماتت قبل أن يفديها السيد لم يجب على المولى شئ . ولو نقصت قيمتها
وأراد الفداء فداها بقيمتها يوم الفداء ، ولو زادت زاد الفداء . وتجب قيمتها معيبة
بعيب الاستيلاد .
ولو كسبت بعد جنايتها شيئا فهو لمولاها دون المجني عليه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 8 من أبواب حكم أم الولد إذا مات سيدها ح 1 ج 16 ص 109 . وسائل
الشيعة : ب 4 من أبواب كتاب الحدود والتعزيرات ح 5 ج 18 ص 550 .
( 2 ) قاله الشيخ في النهاية : باب السراري وملك الأيمان ج 2 ص 404 .
( 3 ) قاله الشيخ في النهاية : باب الوصية وما يصح منها . . . ج 3 ص 151 .