ولو ملك أمه أو أخته أو بنته من الرضاع انعتقن على الأصح ، وقيل :
لا ينعتقن ( 1 ) . فلو وطئ إحداهن فعل حراما ، ويثبت لهن حكم الاستيلاد . وكذا لو
ملك وثنية فاستولدها ، أو ملك الكافر أمة مسلمة فاستولدها ، أو وطئ أمته
المرهونة ، أو رب المال أمة المضاربة ، فإن حكم الاستيلاد ثابت في ذلك كله .
وهل يثبت حكم الاستيلاد في المرهونة بالنسبة إلى المرتهن حتى يجب على
الراهن الواطئ أن يجعل مكانها رهنا ، أو توفية الدين ، أو لا ؟ الأقرب المنع إن لم
يكن سواها ، وإلا لزم .
أما أمة القراض فإنه يبطل القراض فيها ، وإن كان فيها ربح جعل الربح في مال
المضاربة .
وإذا وطئ الكافر أمته الكافرة وحملت فأسلمت قيل : تباع عليه ( 2 ) ، وقيل :
يحال بينه وبينها ، وتجعل على يد امرأة ثقة ( 3 ) . وإنما يثبت حكم الاستيلاد بأمور
ثلاثة ( 4 ) .
الأول : أن تعلق منه بحر ، وإنما تعلق بمملوك من مولاها في موضعين :
أن يكون الواطئ عبدا قد ملكه مولاه الموطوءة ، وقلنا : إنه يملك بالتمليك .
وأن يكون الواطئ مكاتبا اشترى جارية للتجارة ، فإن الجارية مملوكته ، ولا
يثبت حكم الاستيلاد في الأول . وأما الثاني : فإن عجز استرق المولى الجميع ، وإن
عتق صارت أم ولد ، وليس للمكاتب بيعها قبل عجزه وعتقه .
الثاني : أن تعلق منه في ملكه إما بوطء مباح ، أو محرم : كالوطئ في الحيض
والنفاس والصوم والإحرام والظهار والإيلاء .
هامش
( 1 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب أمهات الأولاد ج 6 ص 190 .
( 2 ) قاله الشيخ في المبسوط : كتاب أمهات الأولاد ج 6 ص 188 . واختاره ابن إدريس في
السرائر : كتاب العتق ج 3 ص 22 .
( 3 ) قاله الشيخ في الخلاف : كتاب أمهات الأولاد مسألة 2 ج 6 ص 425 .
( 4 ) " ثلاثة " ليست في ( 2145 ) .