المطلب الثاني في أحكام الأداء
ويجب القبول مع دفع النجم عند حلوله . ولو كان غائبا قبضه الحاكم .
ولو قال : هو حرام لم يقبل ، ويحتمل أن ينتزعه الحاكم ، فيحفظه في بيت المال
إلى أن يعين مالكه ، وأن يبقيه ، فحينئذ الأقرب قبول تكذيب نفسه . أما لو عين لم
يقبل تكذيبه إلا أن يكذبه المقر له .
ولو قبضه من مال الصدقة وجب قبوله ، فإن عجز فاسترق فالأقرب عدم
زوال ملكه عنه ، ولا يجب الإنظار مع الحلول إلا بقدر ما يخرج المال من حرزه .
ولو كان غائبا فالأقرب أن له الفسخ ، وكذا لو كان له عروض لاتباع إلا
بعد مهلة .
ولو غاب بعد الحلول بغير إذن السيد فله الفسخ من غير حاجة إلى القاضي ،
وإن كان بإذنه فليس له إلا أن يخبره بالندم على الإنظار فيقصر في الإياب .
ولو منع مع القدرة فهل للمولى الإجبار ، أو للحاكم ، أو لا ؟ فيه نظر ، الأقرب
ذلك ، وإن منعناه كان له الفسخ ، وكذا في إلزامه بالسعي .
ولو جن العبد لم تنفسخ الكتابة ، وكذا المولى ، وكذا لو جنا معا .
نعم ، للمولى الفسخ إذا لم يكن للمجنون مال . فإن كان له مال فللحاكم الأداء
عنه ليعتق مع المصلحة ، وللسيد الاستقلال بأخذ النجوم .
ولو مات المشروط بطلت الكتابة وإن خلف وفاء ، لتعذر العتق .
ولو استعمله شهرا وغرم الأجرة لم يلزم الإنظار بعد الأجل شهرا .
وتركة المشروط لمولاه وإن بقي عليه درهم ، وأولاده رق للمولى .
أما المطلق ، فيتحرر منه بقدر ما أدى ، ويكون الباقي رقا لو مات ، فيأخذ
المولى ( 1 ) من تركته بقدره ، ولورثته بقدر الحرية ، ويؤدي الوارث التابع له في
الكتابة من نصيب الحرية ما بقي من مال الكتابة ، وإن لم يكن [ له ] ( 2 ) مال سعى
الأولاد فيما بقي على أبيهم بالسوية وإن اختلفوا في الاستحقاق أو القيمة .
هامش
( 1 ) " المولى " لا توجد في ( ب ، ش 132 ) .
( 2 ) أضفناه من المطبوع .