وتثبت بالرضاعة المحرمية كالنسب ، فللرجل أن يخلو بأمه وأخته وبنته
وغيرهن بالرضاع كالنسب ، ولا يتعلق به التوارث واستحقاق النفقة ، وفي العتق
قولان .
والنظر في الرضاع يتعلق بأركانه وشروطه وأحكامه :
المطلب الأول في أركانه :
وهي ثلاثة :
الأول المرضعة :
وهي : كل امرأة حية حامل عن نكاح صحيح أو شبهة ، فلا حكم للبن البهيمة ،
فلو ارتضعا من لبنها لم يحرم أحدهما على الآخر ، ولا الرجل ، ولا الميتة وإن
ارتضع وأكمل حال الموت باليسير .
ولو در لبن امرأة من غير نكاح لم ينشر الحرمة ، سواء كانت بكرا أو ذات بعل ،
صغيرة كانت أو كبيرة .
ولا يشترط وضع الحمل ، بل كون اللبن عن الحمل بالنكاح .
ولو ارتضعت من لبن الزنا لم ينشر حرمة . أما الشبهة فكالصحيح على
الأقوى .
ولا يشترط إذن المولى في الرضاع ، ولا الزوج .
ولو طلق الزوج وهي حامل منه أو مرضع فأرضعت من لبنه ولدا نشر الحرمة
كما لو كانت تحته .
ولو تزوجت بغيره ودخل الثاني وحملت ولم يخرج الحولان وأرضعت من
لبن الأول نشر الحرمة من الأول . أما لو انقطع ثم عاد في وقت يمكن أن يكون
للثاني فهو له دون الأول .
ولو اتصل حتى تضع من الثاني كان ما قبل الوضع للأول ، وما بعده للثاني .
ويستحب أن تسترضع العاقلة المؤمنة العفيفة الوضيئة ، ولا تسترضع الكافرة ،
فإن اضطر استرضع الكتابية ، ومنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير .