الدائم . وكذا المتمتع بها ليست فراشا بالعقد ، ولا بالوطئ .
الفصل الثالث في الكيفية
وصورته أن يقول الرجل أربع مرات : أشهد بالله أني لمن الصادقين فيما
قذفتها به ، ثم يعظه الحاكم ويخوفه ، فإن رجع حد وسقط اللعان ، وإن أصر قال له :
قل : إن لعنة الله علي إن كنت من الكاذبين ، فإذا قال ذلك قال للمرأة : قولي : أشهد
بالله إنه لمن الكاذبين فيما رماني به أربع مرات ، فإذا قالت ذلك وعظها وخوفها ( 1 ) ،
وقال لها : إن عقاب الدنيا أهون من عقاب ( 2 ) الآخرة ، فإن رجعت أو نكلت رجمها ،
وإن أصرت قال لها : قولي : إن غضب الله علي إن كان من الصادقين .
ويجب فيه أمور :
أ ( 3 ) : إيقاعه عند الحاكم ، أو من ينصبه لذلك . ولو تراضيا برجل من العامة
فلاعن بينهما جاز ، ويثبت حكم اللعان بنفس الحكم ، وقيل : يعتبر رضاهما
بعد الحكم ( 4 ) .
ب : التلفظ بالشهادة على الوجه المذكور . فلو قال : أحلف أو أقسم أو شهدت
بالله أو أنا شاهد بالله أو ما شابه ذلك لم يجز .
ج : إعادة ذكر الولد في كل مرة يشهد فيها الرجل إن كان هناك ولد ، وليس
على المرأة إعادة ذكره .
د : ذكر جميع الكلمات ، فلا يقوم معظمها مقامها .
ه : ذكر لفظ الجلالة . فلو قال : أشهد بالرحمن أو بالقادر لذاته أو بخالق البشر
فالأقرب عدم الوقوع . نعم ، لو أردف ذكر الله تعالى بذكر صفاته ( 5 ) وقع .
و : يجب ذكر اللعن والغضب فلو بدل كلا منهما بمساويه : كالبعد والطرد أو
هامش
( 1 ) " وخوفها " ليست في ( ب ) .
( 2 ) في ( ص ) : " عذاب " .
( 3 ) في المطبوع " الأول " وكذا بقية التعداد كتابة .
( 4 ) وهو قول الشيخ في المبسوط : كتاب آداب القضاء ج 8 ص 165 .
( 5 ) في ( ش 132 ) : " لو كرر من ذكر الله تعالى بذكر صفاته " .