ولو قذف بالسحق فالحد ، ولا لعان وإن ادعى المشاهدة .
ولو قذف المجنونة حد ، ولا يقام عليه إلا بعد مطالبتها مع الإفاقة .
ولو أفاقت صح اللعان ، وليس لوليها المطالبة بالحد ما دامت حية . وإن ماتت
فلوارثها المطالبة . وكذا ليس للمولى مطالبة زوج أمته بالتعزير إلا بعد موتها .
ولو نسبها إلى زنا هي مستكرهة عليه ففي كونه قذفا إشكال ، ولا لعان ،
وكذا لا لعان لو كان وطئ شبهة من الجانبين .
ولو قذف نسوة بلفظ واحد تعدد اللعان ولا يتحد برضاهن بلعان واحد .
ولو قال : زنيت وأنت صغيرة وجب التعزير . وإن قال : وأنت مشركة أو مجنونة
فكذلك إن عهد لها ذلك ، وإلا فالحد . ويحتمل سقوطه إذا لم يعهد ، لأنه جاء بمحال .
ولو ادعت القذف فأنكره فأقامت شاهدين فله أن يلاعن إن أظهر لإنكاره
تأويلا ، وإلا فلا لعان ، ووجب الحد ، لأنه يكذب نفسه ، فإن أنشأ قذفا آخر فله
اللعان واندفع عنه ذلك الحد أيضا ، إلا إذا كان صورة إنكاره ما قذفت ولا زنيت ،
فإن قذفه بعده يناقض شهادة الإبراء ، إلا أن تمضي مدة يحتمل فيها طريان الزنا .
ولو امتنعا عن اللعان فلما عرضا للحد رجعا إليه جاز . ولو حد فأراد أن
يلاعن بعده مكن إن كان لنفي الولد ، وإلا فلا فائدة فيه ، فلا يمكن منه .
الفصل الثاني في إنكار الولد
وإنما يثبت اللعان بنفي الولد إذا كان يلحقه ظاهرا ، بأن تضعه الزوجة بالعقد
الدائم لستة أشهر فصاعدا من حين وطئه ، ما لم يتجاوز أقصى مدة الحمل .
وكل ولد لا يمكن كونه منه في النكاح لم يلحقه نسبه ، ولم يحتج إلى لعان ،
كما لو ولدته تاما لأقل من ستة أشهر من حين وطئه أو لأكثر من أقصى مدة الحمل
لم يلحق به ، وانتفى بغير لعان .
ولو تزوج المشرقي مغربية وأتت بولد لستة أشهر لم يلحق به ، لعدم الإمكان
عادة ، ولا لعان .
ولو دخل وله أقل من عشر سنين فولدت لم يلحق به ، وإن كان له عشر لحق ،