ولو قال : حتى يلج الجمل في سم الخياط فكذلك .
ولو قال : حتى يقدم زيد - وهو يحصل في أقل من أربعة أشهر - لم يكن إيلاء ،
فإن مضت أربعة ولم يقدم لم يكن لها المطالبة ، لأنه ينتظر قدومه كل ساعة .
ولو قال : إلى أن يموت زيد فإن ظن بقاءه أزيد من المدة انعقد ، وإلا فلا .
ولو كان الوطئ يجب بعد شهر - مثلا - فحلف أن لا يطأها إلى شهرين
ففي انعقاده نظر .
المقصد الثاني في أحكامه
إذا وقع الإيلاء : فإن صبرت فلا بحث ، وإن رفعت أمرها إلى الحاكم أنظره
أربعة أشهر لينظر في أمره ( 1 ) . فإن وطئ لزمته الكفارة وخرج عن الإيلاء ، وليس
للزوجة المطالبة بالفئة في هذه المدة .
ولا فرق بين الحر والعبد ولا بين الحرة والأمة في مدة التربص ، وهي حق
للزوج ، فإذا انقضت لم تطلق بانقضائها وليس للحاكم طلاقها ، فإذا واقفته ( 2 ) بعد
المدة تخير بين الفيئة والطلاق ، فإن طلق خرج من حقها ويقع الطلاق رجعيا ،
وكذا إن فاء .
ولو امتنع من الأمرين حبس وضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يفئ
أو يطلق ، ولا يجبر على أحدهما عينا .
ولو آلى مدة ودافع بعد المواقفة ( 3 ) حتى انقضت المدة سقط الإيلاء ، ولا كفارة
مع الوطئ .
ولو أسقطت حقها من المطالبة لم يسقط ، لتجدده كل وقت ، قيل : والمدة
المضروبة من حين الترافع ، لا من حين الإيلاء ( 4 ) ، وفيه نظر .
وفيئة القادر غيبوبة الحشفة في القبل ، والعاجز إظهار العزم على الوطئ مع
هامش
( 1 ) " في أمره " ليست في ( ش 132 ) .
( 2 ) في المطبوع و ( ب ، 2145 ) : " رافعته " .
( 3 ) في ( ش 132 ، 2145 ) : " المواقعة " .
( 4 ) قاله الشيخ في النهاية : باب الظهار والإيلاء ج 2 ص 467 .
والشيخ المفيد في المقنعة : باب الأيمان والظهار والإيلاء ص 523 .